بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.
مِن أسماء الله الحسنى: (المصوِّر) :
أيها الإخوة الكرام، مع اسم جديد من أسماء الله الحسنى، والاسم اليوم هو اسم الله (المصوِّر) .
1 -ورود اسمِ (المصوِّر) في القرآن الكريم:
لم يرد هذا الاسم في القرآن الكريم إلا في آية واحدة، وهي قوله تعالى:
{هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى}
(سورة الحشر الآية: 24)
الخالق البارئ المصوِّر:
وقد ذكرت لكم أن الذين فسروا أسماء الله الحسنى جرت العادة عندهم هذه الأسماء الثلاثة معًا، (الخالق) ، (البارئ) ، (المصوِّر) ، وقد بينت سابقًا أن الخالق يخلق كل شيء من لا شيء، على غير مثال سابق، بينما المخلوق إذا عُزي إليه الخلق في نص الآية الكريمة حيث قال:
{فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ}
(سورة المؤمنين)
إذا عُزي الخلق إلى الإنسان فهو يصنع شيئًا من كل شيء، وعلى مثال سابق، أما البارئ فهو خلق، لكن على نحو معين فيه الحكمة البالغة، وقد بينت لكم أيضًا أن الآية الكريمة:
{سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى * الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى}
(سورة الأعلى)
هذا الخلق بطريقة، أو بخصيصة تكون كاملة ينتفع بها الآخر.
2 -اسم المصوِّر أثره في المرحلة الثالثة بعد الخالق والبارئ: