ب:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.
من أسماء الله الحسنى: (الولي) :
أيها الإخوة الكرام، لازلنا مع اسم"الولي"فالله جل جلاله هو"الولي"أي هو المتولي لأمور خلقه قاطبة، القائم على تدبير ملكه، يمسك السماء أن تقع على الأرض، قال تعالى:
{أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ}
(سورة الرعد الآية: 33)
يتابع كل إنسان، إن كان حاله جيدًا أكرمه، وإن كان بعيدًا عالجه، هو المتولي أمور خلقه، يمدهم بما يحتاجونه، ويربي نفوسهم.
ولاية الله جلّ جلاله لخلقه ولايتان ولاية عامة وولاية خاصة:
أيها الإخوة، أحد كبار العلماء ابن القيم رحمه الله تعالى، يرى أن ولاية الله جلّ جلاله لخلقه ولايتان، ولاية عامة، وولاية خاصة، فالولاية العامة هي ولاية الله لشؤون عباده، شؤون، شأن رزقهم، شأن علاقاتهم، شأن معالجتهم، شأن تربيتهم.
الولاية العامة ولاية الله لشؤون عباده، وتكفله بأرزاقهم، للتقريب:
بستان فيه شجر التفاح، الشجرة السابعة، الغصن الرابع، التفاحة الخامسة، هذه لفلان، قُسمت له، فلان مخير، إما أن يشتريها بماله الحلال، وإما أن يأكلها ضيافة، وإما أن تقدم له هدية، وإما أن يتسولها، وإما أن يسرقها، وهي له، طريقة وصول رزق الإنسان باختياره.
أما هذا الشيء الذي أكله أو انتفع به هو في الأصل له، إما أن يأكله حلالًا فيرقى أو أن يأكله حرامًا فيسقط.