فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 1948

ب:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.

من أسماء الله الحسنى: (المالك) :

أيها الإخوة الكرام، لازلنا في اسم"المالك".

انفراد المالك بالخلق والتدبير والملك والتقدير:

من معاني هذا الاسم العظيم"المالك":

{يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ}

(سورة لقمان الآية: 29)

{يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ}

(سورة الأنعام الآية: 95)

فالمُلك لله في المبتدأ عند إنشاء الخلق، فلم يكن أحد سواه، والمُلك لله في المنتهى عند زوال الكون فلم يبقَ أحد سواه، هو الملك من فوق عرشه، لا خالق، ولا مدبر للكون إلا الله، هو الملك المتصرف في الأمر والنهي في مملكته، هو القائم بسياسة خلقه، ملكه هو الحق الدائم بدوام الحياة، ولما كان الله تعالى هو المنفرد بالخلق والتدبير فإنه ينفرد بالمُلك والتقدير.

وينفرد أيضًا بأنه"المالك"المستحق للملك ولا مالك إلا الله.

القدرة من لوازم المُلك:

الآن ولما ذكر الله ملكيته للأشياء، وأنه هو الذي يمنحها لمن يشاء، ذكر من لوازم المُلك القدرة، فالقدرة من لوازم ملكيته، فالمالك قدير، قال تعالى:

{قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ}

(سورة آل عمران الآية: 29)

أي شيء في الكون يُملك يا رب أنت مالكه.

{تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}

(سورة آل عمران الآية: 29)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت