بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.
من أسماء الله الحسنى: (المسعِّر) :
أيها الإخوة الكرام، مع اسم جديد من أسماء الله الحسنى، وهو اسم (المسعر) .
1 -ورود اسم (المسعِّر) في السنة النبوية:
لم يرد هذا الاسم في القرآن الكريم، ولكن النبي صلى الله عليه وسلم سمى به ربه جل جلاله، ففي حديث صحيح في سنن الترمذي عَنْ أَنَسٍ قَالَ:
(( غَلَا السِّعْرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَعِّرْ لَنَا، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُسَعِّرُ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ الرَّزَّاقُ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْقَى رَبِّي وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَطْلُبُنِي بِمَظْلِمَةٍ فِي دَمٍ وَلَا مَالٍ ) ).
[الترمذي، أبو داود، ابن ماجه، أحمد]
هذا الحديث الشريف الصحيح له أبعاد كثيرة، نبدأ بحقيقة ثابتة وهي: أن تعريف العلم ما أفضى بك إلى قانون، والقانون هو العلاقة الثابتة بين متغيرين، مقطوع بصحتها، تطابق الواقع عليها دليل، فإن لم تطابق الواقع كان الجهل، وإن لم يكن عليها دليل كان التقليد، وإن لم يكن مقطوعًا بصحتها كان الوهم والشك والظن.
فالعلم يقيني، العلم شمولي، العلم مطّرد، علاقة ثابتة بين متغيرين، تفضي إلى قانون، هذه العلاقة مقطوع بصحتها، ليست شكًا، ولا وهمًا، ولا ظنًا، ولكنها يقين، مقطوع بصحتها، تطابق الواقع، لو لم تكن كذلك لكانت جهلًا عليها دليل، ولو لم يكن الدليل لكان التقليد.
في الكون في قوانين:
إذًا: في الكون في قوانين.