فهرس الكتاب

الصفحة 530 من 1948

ب:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.

من أسماء الله الحسنى: (المجيب) :

أيها الإخوة الكرام، لا زلنا في اسم"المجيب"، و"المجيب"في حقّ الله تعالى هو الذي يقابل مسألة السائلين بالإجابة، ويقابل دعاء الداعين بالاستجابة، ويقابل ضرورة المضطرين بالكفاية، تسأله فيجيبك، تطلب منه فيستجيب لك، تكون مضطرًا فيغيثك، هذا هو"المجيب".

على المؤمن أن يتضرع إلى الله عز وجل قبل فوات الأوان:

أيها الإخوة، إن التضرع في الدعاء هو الهدف، أي الاتصال المحكم، الاتصال الحميم، الاتصال في أعلى مستوى، هو التضرع، يقول الله عز وجل:

{ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ}

(سورة الأعراف)

لابدّ من مثل للتوضيح: تريد أن يأتي ابنك إليك، وأن تضمه إليك، وأن يشعر بحنانك، ورحمتك، ومحبتك، هو لا يأتيك، تلوح له بشيء يحبه، لذلك يقبل عليك، القصد أن يقبل عليك، وهذا الذي لوحت له به وسيلة كي يأتيك.

فالله عز وجل يريدنا أن نتصل به، يريدنا أن نقبل عليه، يريدنا أن نسعد بقربه، يريدنا أن نذوق حلاوة مناجاته، يريدنا أن نكون معه.

لذلك يلوح لنا أحيانًا شبح مصيبة نلجأ إليه، نتضرع إليه، التضرع هو الهدف والمشكلة التي ألمت بالمؤمن هي الوسيلة، المشكلة هي الوسيلة، والتضرع هو الهدف، لذلك قال تعالى:

{ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ}

الله تعالى يعرف حاجة الإنسان قبل أن يسأله لكنه ينتظر أن يسأله ليذوق طعم القرب منه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت