"الرقيب"-"1"-
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.
من أسماء الله الحسنى: (الرقيب) :
أيها الإخوة الكرام، مع اسم جديد من أسماء الله الحسنى والاسم اليوم"الرقيب".
1 -منونًا ومطلقًا ووروده مقترنًا بمعاني العلو والفوقية:
هذا الاسم أيها الإخوة، ورد في القرآن الكريم منونًا مطلقًا، غير مضاف، وقد ورد مقترنًا بمعاني العلو والفوقية، كما في قوله تعالى:
{وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا} .
والله أيها الإخوة، لو لم يكن في كتاب الله إلا هذه الآية لكفت، أنت في الحياة المدنية، لو نمي إليك أن هاتفك مراقب، تدقق في كلامك، تختار أفضل كلمة، أبعد كلمة عن الشبهة، لو نمي إليك أنك مراقب تراقب نفسك في حركاتك وسكناتك بدرجة غير معقولة، لأنه نمي إليك ولست متأكدًا أنك مراقب من إنسان، من بني جلدتك، لكنه أقوى منك، أن تكون مراقبًا من إنسان تتبدل كل تصرفاتك، وتضبط كل حركاتك وسكناتك، وكل أقوالك وكلماتك، فكيف إذا الواحد الديان خالق السماوات والأرض، رقيبًا عليك؟ {وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا} .
2 -وروده مقيدًا:
أيها الإخوة، الله جلّ جلاله من فوق عرشه رقيب، له الكمال المطلق في إحاطته بخلقه، له الكمال في علو شأنه، فإن أضفت إلى الإطلاق اجتماع معاني العلو كان ذلك من كمال الكمال، في الاسم والصفة.
وقد ورد هذا الاسم مقيدًا، يعني مضافًا في قوله تعالى عن سيدنا عيسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام:
{فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} .
(سورة المائدة) .