يعني الإنسان يصنع كلية صناعية، حجم هذه الكلية كحجم هذه الطاولة، ولابدّ أن يستلقي الإنسان إلى جانبها ثماني ساعات، ولا تستطيع أن تصفي الدم تصفية كاملة، وتجري هذه العملية كل أسبوعين مرتين أو ثلاثة، ويدفع مبلغًا كبيرًا، لو وازنت بين هذه الكلية الصناعية ذات الحجم الكبير، والنفقات الباهظة، وتضييع الوقت الطويل، ويبن كلية طبيعية أودعها الله في جسمك، لا صوت، ولا حركة، كأنك لا تعرف، تعمل بصمت، تصفي الدم تصفية تامة.
الموازنة بين خلق الله عز وجل وخلق الإنسان تبين عظمة الله عز وجل:
حينما قال الله عز وجل:
{فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ}
سمح لذاته العلية أن توازن مع مخلوقاته لبيان أن الله خلق كل شيء من لا شيء، وعلى غير مثال سابق، وأن الإنسان خلق شيئًا من كل شيء ولا على مثال سابق، هذه الموازنة تبين عظمة الله عز وجل.
في المستشفيات التي يجري بها عملية قلب مفتوح قلب صناعي، حجمه بحجم الخزانة، ولابدّ من أن توصل الشرايين بهذا القلب، ولو وازنته مع القلب الحقيقي، الذي يعمل بلا كلل، ولا ملل، وبلا صوت.
{هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ}
(سورة لقمان الآية: 11)
لو وازنت هذه العين التي ترى الأشياء بحجمها الحقيقي، بألوان دقيقة، العين البشرية تفرق بين ثمانية ملايين لون، وفي الميليمتر من شبكية العين مئة مليون مستقبل ضوئي، بينما في أعلى آلة تصوير رقمية احترافية، يوجد بالميليمتر عشرة آلاف مستقبل ضوئي، من عشرة آلاف إلى مئة مليون، فهذه الموازنة تبين عظمة الله عز وجل.
لو وازنت بين مجسم لامرأة في محلات بيع الأقمشة، وبين المرأة الحقيقية، من لحم ودم كم هي المسافة؟ لو وازنت بين وردة صنعت من البترول (البلاستيك) ، وبين وردة طبيعية
{فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ}
بطولة الإنسان أن ينقل اهتماماته إلى الدار الآخرة:
قال الله عز وجل: