{الَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا}
يعني علاقة ثابتة بين متغيرين، على شكل قانون، مقطوع بها ليست وهمًا، ولا شكًا، ولا ظنًا، مئة بالمئة، تطابق الواقع، لو لم تطابق الواقع لكانت جهلًا، عليها دليل، لولا الدليل لكانت تقليدًا، العلم لا يحتمل تقليدًا، ولا جهلًا، ولا ظنًا، ولا شكًا، ولا وهمًا، فإذا كانت عقيدتك تنطبق عليها هذه الخصائص فأنت في بحبوحة، أنت في اليقينيات.
{كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ}
(سورة التكاثر)
يجب أن ترتقي بعقيدتك إلى اليقينيات، يا أخي لا نعرف، الله يسترنا، هذا موقف ليس علميًا، هذا القرآن كلام الله، طبعًا إن شاء الله في، لا، ما في إن شاء الله، هذا القرآن كلام الله يقينًا، فإن لم يكن يقينًا ففي الإيمان خلل كبير.
قضية العقيدة أخطر شيء في الدين:
لذلك أيها الإخوة، العلم هو علاقة ثابتة بين متغيرين، مقطوع بها، تطابق الواقع عليها دليل، وقضية العقيدة أخطر شيء في الدين، العقيدة إن صحت صحّ العمل، وإن فسدت فسد العمل، والعقيدة كالميزان، والخطأ في الميزان لا يصحح، بينما الخطأ في الوزن لا يتكرر، أفضل ألف مرة أن تخطئ في مفردات المنهج، من أن تخطئ أصل المنهج، في الميزان، في العقيدة.
من صحت عقيدته صحّ عمله ومن فسدت عقيدته فسد عمله:
أول فكرة، وأخطر فكرة في هذا اللقاء الطيب: أن العقيدة أخطر ما في الدين، إن صحت صحّ العمل، وإن فسدت فسد العمل.
الآن أي سلوك في قبله تصور، أي سلوك، الستة آلاف مليون يتحركون، ما من حركة يتحركها الإنسان إلا ويسبقها تصور، للتقريب:
أنت متى تشتري شيئًا؟ أنت لا تشتري شيئًا إلا إذا تصورت أنه أغلى عندك من ثمنه، لو لم تتصور أن هذا الشيء أغلى من ثمنه ما اشتريته، مرة ثانية، أنت متى تبيع الشيء؟ إن لم تتصور أن ثمنه أغلى منه ما بعته.