لكن لابدّ من التحفظ حول أن كلمة غفور رحيم لا تعني إطلاقًا أن افعل ما تشاء والله غفور رحيم، لا تعني إطلاقًا هذا المعنى، ولكن تعني أنك إذا أذنبت وأدركت أنك أذنبت وندمت، واستغفرت، وأقلعت، وأصلحت فإن الله غفور رحيم، لو تتبعت آيات المغفرة في القرآن الكريم، لوجدت كلمات من بعدها:
{ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ}
(سورة النحل)
ما أراده الله إطلاقًا، بل هو استخفاف بعظمة الله عز وجل، بل إنك إذا أخطأت، وندمت، ثم أقلعت، ثم تبت إلى الله اعلم يقينًا أن الله غفور رحيم:
{نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ}
{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}
(سورة الزمر الآية: 53)
{وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَاتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ * وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَاتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ}
(سورة الزمر)
إذًا المغفرة تعني أنك إذا طرقت باب الله، وخطبت وده، وتبت إليه، وأقلعت عن الذنب، وأصلحت ما كان مضى،
{إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}
أفضل أنواع الاستغفار الاستغفار الوقائي:
أيها الإخوة، الإنسان ينبغي ألا يغتر بالله.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا}
(سورة التحريم الآية: 8)
الاعتزاز بالله أن ترتكب الذنب وأن تقول إن الله غفور رحيم.