فهرس الكتاب

الصفحة 1387 من 1948

{أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا} .

(سورة الطلاق) .

لماذا اختار الله من بين كل أسمائه اسمين فقط، اختار اسم العلم، واسم القدرة، أنت أيها المؤمن متى تستقيم على أمر الله يقينًا؟ إذا علمت أن علم الله يطولك، وأن قدرته تطولك، وأي تاجر في أي بلد مستورد يحاسب على الصفقات التي استوردها، فإذا أغفل صفقة، والمالية يصلها من دوائر أخرى كل الصفقات، إذا أغفل صفقة تهدر حساباته، ويكلف بضريبة تفوق إمكاناته.

لذلك أنت حينما توقن أن إنسانًا مثلك لكنه أقوى منك، علمه يطولك، وقدرته تطولك لا يمكن أن تعصيه، كلمتان، خفيفتان، ثقيلتان، أنت حينما تؤمن أن علم الله يطولك وأن قدرته تطولك، لا يمكن أن تعصيه.

لذلك"الواسع"هو الذي وسع علمه جميع المخلوقات، ووسعت قدرته جميع المقدورات، علمه يطول الخلق جميعًا، وقدرته تطول الخلق جميعًا.

ويضاف إلى ذلك ووسع سمعه جميع المسموعات، ووسع رزقه جميع المخلوقات، فله مطلق الجمال، والكمال، في الذات، والصفات، والأفعال.

وعند البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت:

(( الحمد للّه الذي وسعَ سَمْعُهُ الأصواتَ ) ).

[البخاري عن عائشة]

فأنزل الله تعالى على النبي صلى الله عليه وسلم:

{قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ} .

(سورة المجادلة) .

الله جلّ جلاله واسع وسعت رحمته كل شيء وهو المحيط بكل شيء:

أيها الإخوة، الله عز وجل سميع، إن تكلمت فهو سميع، وإن تحركت فهو بصير، وإن سكت ووقفت، وجاء في خاطرك الخواطر فهو عليم، سميع، بصير، عليم.

{يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ} .

(سورة غافر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت