[أخرجه الحاكم عن أبي الدرداء] .
أخوانا الكرام، الله واسع، في بعض الأحاديث القدسية:
(( يا عبادي، لو أنَّ أوَّلكم وآخرَكم، وإنسَكم وجِنَّكم، قاموا في صعيد واحد فسألوني، فأعطيتُ كُلَّ إنسان مسألتَهُ، ما نقص ذلك مما عندي إلا كما يَنْقُص المِخْيَطُ إذا أُدِخلَ البحرَ - ذلك لأن عطائي كلام، كن فيكون، وأخذي كلام، زل فيزول - فمن وَجَدَ خيرًا فليَحْمَدِ الله، ومن وجد غير ذلك فلا يَلُومَنَّ إلا نَفْسَهُ ) ).
[أخرجه مسلم والترمذي عن أبي ذر الغفاري] .
أيها الإخوة، تصور لو أن العباد جميعًا كانوا كسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لأعطاهم كما أعطى محمد صلى الله عليه وسلم، فضل الله واسع، الدنيا فيها تنافس، أما الآخرة تسع جميع الخلق.
لذلك أعرابي انزعج من أصحاب رسول الله لما عنفوه، قال: يا رب ارحمني ومحمدًا، ولا ترحم معنا أحدًا، قال له: يا أخي لقد حجرت واسعًا، فضل الله عميم.
على كل إنسان أن يتخلق بكمال مشتق من كمال الله عز وجل:
أخوانا الكرام، إذا عرفنا اسم"الواسع"لا نتقاتل، نتعاون، التقاتل على الدنيا، على النفط، على مصادر المياه، على القمح، هناك معركة مناطق نفوذ، وهناك معركة قمح هذه قادمة، وهناك معركة مياه، وهناك معركة نفط، وكل هذه المعارك غير مقدسة.
الظالم! قال: لو يعلم الظالم ماذا أعدّ الله للمظلوم بسبب ظلمه، لظن عليه أن يظلمه، الله مع المظلوم، لو يعلم الظالم ماذا أعدّ الله للمظلوم من عطاء، لظن عليه أن يظلمه.
بالمناسبة من باب التخلق بهذا الكمال:
(( إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم ) ).
[أخرجه أبو يعلى عن أبي هريرة] .
بإمكانك أن تكون لطيفًا مع الجميع، كان عليه الصلاة والسلام لا يطوي بشره عن أحد، ابتسامته، ترحيبه، تألق وجهه، لا يطوي بشره عن أحد.
(( تَبَسُّمُكَ في وجه أخيك صدقة ) ).
[أخرجه الترمذي عن أبي ذر الغفاري] .
(( إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم ) ).