فهرس الكتاب

الصفحة 1741 من 1948

عندنا تعريفات أخرى، هناك نعمة الإيجاد:

{هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا}

(سورة الإنسان)

أنا أحيانًا إذا تصفحت كتابًا، وقرأت تاريخ تنضيده، طبع، وكان قبل سنة ولادتي أقول سبحان الله! أثناء تنضيد هذا الكتاب أنا لم أكن شيئًا مذكورًا، ما له وجود الإنسان

{هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا}

مَنْ فلان قبل مئة عام؟ ما في فلان، فالله عز وجل تفضل علينا بنعمة الإيجاد.

لكن في عندك جهاز تنفس يحتاج إلى هواء والهواء موجود، تحتاج إلى ماء والماء موجود، تحتاج إلى طعام والطعام موجود، تحتاج إلى إنسانة ترعى شؤونك، والإنسانة موجودة، تحتاج إلى أولاد يملؤون البيت فرحة، والأولاد موجودون، تحتاج إلى مأوى والمأوى موجود، تحتاج إلى عمل ترتزق منه والعمل موجود، هذه نعمة الإمداد، منّ الله عليك بعمة الإيجاد، ومنّ الله عليك بنعمة الإمداد.

ثم منّ الله علينا جميعًا بنعمة الهدى والرشاد، أرسل أنبياءه، أرسل كتبًا، أرسل رسلًا، نصب لك الآيات الدالة على عظمته، يعني هداك بأساليب لا تعد ولا تحصى، نعمة الإيجاد، ونعمة الإمداد، ونعمة الهدى والرشاد.

معرفة الله عز وجل أكبر نعمة منّ الله بها على الإنسان:

لكن أكبر نعمة على الإطلاق نعمة:

{وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا}

(سورة النساء)

لو قال لك طفل معي مبلغ عظيم، كم تقدره؟ بمئتي ليرة، أبوه مدرس، وجاء العيد، تلقى هبات من أقربائه جمعهم بمئتي ليرة، مبلغ كبير، قال لك معي مبلغ عظيم، لأنه طفل كلمة عظيم من طفل تقدر بمئتي ليرة، وإذا قال لك مسؤول كبير بالبنتاغون أعددنا لهذه الحرب مبلغًا عظيمًا تقدره بمئتي مليار دولار، الكلمة نفسها، قالها طفل فقدرتها بمئتي ليرة، وقالها مسؤول كبير في دولة قوية قدرتها بمئتي مليار، فإذا قال ملك الملوك ومالك الملوك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت