هناك أخ من أكبر المستوردين للسحابات، أقل صفقة خمسمئة ألف دزينة، جاءت امرأة لا تعرف أن هذا محل جملة، قالت له: عندك سحابات؟ قال لها: كم تريدين؟ قالت له سحّاب واحد، فقال: أنا لا أبيع مفرقًا، ونهرها، يقسم بالله ما دخل محلَّه مَن يشتري مِن عندِه ثلاثةً وخمسين يومًا، جف دمه، قال لي: الآن أبيع سحابًا واحدًا، لأنه وقع في كبر، الله يؤدبك، ويتابعك.
أحيانًا كلمة قاسية أو موقف قاسٍ يسبب لك مصيبة.
والله هناك أخ يعمل في تصليح كومبيوترات المعامل، دخُله كبير جدًا، وهناك معمل أوصاه، لكنه طلب ثمنًا ضخمًا، قال له صاحب المعمل: هذا المبلغ كثير، قال له: أنا لست بحاجتك، أنت بحاجتي، متى تحب فأنا جاهز، قال: كل العمل ينتهي بساعة إلى ثلاث ساعات، قال لي: أول يوم لم يظهر شيء، وكذلك ثاني يوم، والمبلغ على الإنجاز لا على الساعات، قال لي: تسعة أيام الطريق مغلق، فطلب إجازة يوم، راجع نفسه حتى انتبه إلى ما قال؟ قال: أنا لست بحاجتك، أنت بحاجتي، هذا اعتداد، فالله أغلق عليه الحل، بعدما تاب، ودفع صدقة في اليوم الثاني حلّ الخلل في ساعة.
انتبه، إذا تابعك الله تكون مكرمًا عنده، وافرح بحالك إذا كنت في متابعة، وإذا أهملك ترتكب كل المعاصي، لا سمح الله، ودخلك فلكي، ومرتاح، وصحتك جيدة، وما من مشكلة، هذه أكبر مصيبة، ألاّ تتابع من الله عز وجل.
(( اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ ) )
ما رأيت آلة حاسبة فيها زر البركة، البركة قائمة أحيانا بدخل محدود، تعيش حياة غاية في السعادة، وبدخل فلكي تعيش حياة غاية في الشقاء، إن الله يعطي الصحة، والذكاء، والمال، والجمال للكثيرين من خلقه، لكنه يعطي السكينة بقدر لأصفيائه المؤمنين، هذه السكينة تسعد بها ولو فقدت كل شيء، وتشقى بفقدها ولو ملكت كل شيء، فلذلك هذا دعاء القنوت: