فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 1948

لماذا هو في العذاب؟ ما الذي أغواه وعصى به ربه؟ الجمال، هذا الذي أغواه الجمال فعصى ربه من أجله.

{وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلّهِ جَمِيعًا}

(سورة البقرة الآية: 165)

هنا قوة الجمال.

فلو شاهدت عيناك من حسننا الذي رأوه لما وليت عنا لغيرنا

ولو سمعت أذناك حسن خطابنا خلعت عنك ثياب العجب وجئتنا

ولو ذقت من طعم المحبة ذرة عذرت الذي أضحى قتيلًا بحبنا

ولو نسمت من قربنا لك نسمة لمت غريبًا واشتياقًا لقربنا

ولو لاح من أنوارنا لك لائح تركت جميع الكائنات لأجلنا

هؤلاء الذين أطاعوا الله هم الفائزون، عرفوا أن يختاروا الجمال المطلق، الجمال الأبدي.

لابد أن تترك الجمالَ أو يتركك فانتبه:

{كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ}

(سورة الرحمن)

لو أحب الإنسان زوجته، لا بد من أن يتركها في الموت، أو أن تتركه إن ماتت قبله إلا أنك إذا أحببت الله فأنت معه إلى أبد الآبدين.

أيها الإخوة، لهذا الموضوع تتمة.

والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت