فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 1948

لا يوجد حل وسط، أب عنده أولاد عرض عليهم أن يعملوا في معمله بدخل معقول وبيت ومركبة، لكنه قال من يقبل أن يأتي بأعلى شهادة في إدارة الأعمال أمنحه نصف المعمل، أحد أولاده الأذكياء تنطحوا لذلك، هذا إذا ذهب إلى هناك ونسي مهمته وانغمس بالملذات وملاحقة الفتيات، يعود إلى بلده محتقرًا لا يملك شيئًا، أما إذا وفى بعهده ودرس نال نصف المعمل.

{إنا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ}

(سورة الأحزاب الآية: 72)

من لم يحمل الأمانة كما أرادها الخالق سبحانه كان ظلومًا جهولًا:

الآن في كلمتين دقيقتين:

{إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا}

(سورة الأحزاب الآية: 72)

المعنى استفهامي، هل كان ظلومًا جهولًا حينما تنطح لحمل الأمانة؟ لا كان طموحًا، فإن لم يحملها المعنى تقريري:

{إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا}

(سورة الأحزاب الآية: 72)

أنت إن وفيت بما عاهدت الله عليه أنت لست ظلومًا ولا جهولًا، أما إذا لم توفِ بما عاهدت الله عليه؛ فالإنسان الذي لم يحمل الأمانة كما أراد الله عز وجل كان ظلومًا جهولًا.

التوبة النصوح يقبلها الله عز وجل ويعفو عن صاحبها:

الآن الله عز وجل أرحم الراحمين وهو رب العالمين، الإنسان غلبته شهوته، انتهى؟ لا، للشقاء الأبدي؟ لا، أمامه مليار مليار مليار فرصة ليصحح، من هنا كان اسم العفو، الشهوة غلبت تتوب، لذلك أجمل كلمة قرأتها، ما أمرك الله أن تستغفره إلا ليغفر لك، وما أمرك الله أن تتوب إليه إلا ليتوب عليك، وما أمرك أن تسأله إلا ليعطيك:

{وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا (27) }

(سورة النساء)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت