فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 1948

باللغة الدارجة الصلحة بلمحة، والذي تاب إلى الله يعرف معاني ما أقول، أنت حينما تتوب إلى الله تنزاح عنك هموم كالجبال تشعر براحة ما بعدها راحة، مالك الملوك، ملك الملوك قيوم السماوات والأرض معك، وإذا كان الله معك فمَن عليك؟ إذا كان عليك فمن معك؟

العفو هو التجاوز عن الذنب وترك العقاب عليه:

الآن اسم العفو ورد في قوله تعالى:

{إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا (149) }

(سورة النساء)

أنت حينما تعفو تتقرب إلى الله بكمال مشتق من كماله.

{إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا (149) }

(سورة النساء)

آية ثانية:

{فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا (99) }

(سورة النساء)

كان الله أي كمالاته مع وجوده، كان الله ولم يكن معه شيء ومنذ أن كان الله هو عفو غفور، لا يوجد صفات طارئة.

{ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (60) }

(سورة الحج)

(( قلت: يا رسولَ الله إِنْ وَافَقْتُ ليلةَ القَدْرِ، ما أَدْعُو به؟ قال: قُولي: اللهم إنك عَفُوٌّ كَرِيمٌ تُحِبُ الْعَفْوَ فاعْفُ عَنِّي ) )

[الترمذي عن عائشة رضي الله عنها]

العفو هو الله من العفو، والعفو من صيغ المبالغة، والعفو هو التجاوز عن الذنب وترك العقاب عليه، وكل من استحق عندك عقوبة فتركت عقوبته فقد عفوت عنه، المعنى البسيط.

المؤمن إنساني يعرف لمن حوله حقه ولو كان تحت يده:

أيها الإخوة، جاء رجل إلى النبي عليه الصلاة والسلام فقال: يا رسول الله كم نَعفُو عن الخادم؟ فَصَمَتَ، ثم أعاد عليه الكلام، فصمت، فلما كانت الثالثة قال:

(( اعفُ عنه في كل يوم سبعين مرة ) )

[أبو داود عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت