فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 1948

سيدنا النبي عليه الصلاة والسلام كان من الممكن كما نقله الله نقلة إعجازية من مكة إلى بيت المقدس على البراق، أن ينتقل إلى المدينة، لكن أعطانا درسًا لا ينسى، هيأ من يأتيه بالأخبار، هيأ من يمحو الآثار، هيأ من يأتيه بالزاد، مشى مساحلًا، قبع في غار ثور أيامًا ثلاثة، هيأ راحلة، هيأ خبيرًا، غلب عليه الخبرة لا الولاء، كان الخبير مشركًا، أخذ بالأسباب كلية، فلما وصلوا إليه توكل على الله، قال:

(( يا أبا بكر، ما ظنك باثنين الله ثالثهما ) )

[أخرجه البخاري ومسلم والترمذي عن أنس بن مالك]

هذا درس لنا جميعًا.

تاجر تعمل دراسة صحيحة ميدانية، مستوى البضاعة، أسعارها، المنافسون، بعد أن تجري دراسة تامة، وعقدت صفقة، يا رب أنت الجبار، أنت الجبار بعد الدراسة المستفيضة.

طالب، يدرس ليلًا نهارًا، أنت الموفق يا رب، يجب أن تأخذ بالأسباب، لأن الفرق بيننا وبين أعدائنا أنهم يأخذون بالأسباب.

4 -الوكيل من توكل بالعالمين خلقًا وتدبيرًا وهداية وتقديرًا:

أيها الإخوة، الآن إذا قلنا الله هو"الوكيل"، أي هو الذي توكل بالعالمين خلقًا، وتدبيرًا، وهداية، وتقديرًا، هو المتوكل بخلقه إيجادًا وإمدادًا

{ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ}

من كانت علاقته مع الله كان من أسعد الناس:

إخواننا الكرام، الله عز وجل:

{فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ}

(سورة هود)

{وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ}

(سورة الزخرف الآية: 84)

{مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا}

(سورة الكهف)

هذه المعاني مسعدة، علاقتنا مع جهة واحدة.

(( من جعل الهموم همًا واحدًا هم المعاد كفاه الله سائر همومه ) )

[ابن عساكر عن ابن مسعود]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت