فهرس الكتاب

الصفحة 699 من 1948

[أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي عن أبي هريرة]

أفضل دعاء المرء أن يكون خفية:

أفضل الذكر إخفاء الذكر، أفضل الدعاء أن يكون خفية.

{ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً}

(سورة الأعراف الآية: 55)

لأنه يسمعك، وإذا كنت في موقف عصيب بإمكانك أن تدعوه دون أن تحرك شفتيك.

{إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا}

(سورة مريم)

تعريف البصير من حيث اللغة:

أيها الإخوة، معنى كلمة"البصير"أولًا بنيتها صيغة مبالغة، والمبالغة في اللغة تعني مبالغة الكم، مبالغة النوع، فإذا قلنا الله عز وجل غفور يعني يغفر مليار ذنب، وإذا قلنا غفور يغفر أكبر ذنب، نوعًا، وكمًا، فالله بصير، وصيغة بصير من صيغ المبالغة والمبالغة تعني مبالغة كم، أو مبالغة نوع، أنت أحيانًا تنظر إلى جهة واحدة، وليس في الإمكان أن تنظر إلى جهتين معًا، لكن الله سبحانه وتعالى ينظر إلى كل الخلائق من دون استثناء ويرى أدق شيء، ومهما خفي على الناس لا يخفى عليه.

إذًا هذا الاسم من أبنية المبالغة، على وزن فعيل، ككريم، سميع بصير، البصر العين، اسم ذات، والبصر الرؤية اسم معنى، اسم ذات أو اسم معنى، نقول مثلًا حائط اسم ذات، أما دراسة اسم معنى، لكن الذي يلفت النظر أن البصر هو النور الذي تبصر به الأشياء.

بربكم هذه العين مهما تكن دقيقة من دون نور يتوسط بينها وبين المنظور لا قيمة لها، يستوي في غرفة مظلمة البصير وغير البصير (الكفيف) ، لا بد من نور يتوسط بين العين وبين المرئيات هو نور الكهرباء أو نور الشمس.

حاجة عقل الإنسان إلى وحر السماء كحاجة العين إلى ضياء الشمس:

الكلام الذي سأقوله خطير جدًا، مهما يكن الإنسان ذكيًا، لو كان عقله كعقل أنشتاين، مهما يكن الإنسان ذكيًا، متألق الفكر، إن لم يستنر هذا العقل بنور الوحي فهو أعمى، يعني حاجة الإنسان إلى وحي السماء، بل حاجة عقل الإنسان إلى وحر السماء كحاجة العين إلى ضياء الشمس، لذلك من دون وحي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت