فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 583

وقال: (( ولم أزل من حين ترعرعت من الصبا إلى الشباب مُتشوقًا إلى استدراك أخبار العلماء الأنجاب، كم طالعت فيه من كتب الطبقات، وأسفار حوادث السنين والأوقات إلى أن حصل عندي من ذلك الحظ الأوفر ) ) (1) .

وكان لا يملُّ ـ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى ـ مِنْ المطالعة لا فِي سفر ولا فِي حضر، فكان دائم المطالعة حتى في زيارته للحرمين، قال: (( زجر النَّاس عن إنكار أثر ابْن عَبَّاس أدرجت فيها مطالب الرسالتين السابقتين، وزدت فيها كثيرًا مِن كتب مَنَّ الله عَلَيّ بمطالعتها في الحرمين الشريفين ) ) (2) .

فوائد مطالعاته:

فوائد المطالعة وكثرة القراءة عديدة لا تحصى، وقد استخلصت من خلال النتائج التي تحصلت للإمام اللكنوي في سعة اطلاعه، وأشير هنا إلى ثلاثة منها:

1ـ تمييز الحقّ من الباطل فيما يعرض مِنْ مسائل، وهذا أمر يتحقق لمن أكثر من مطالعة كتب الفنون، فكثرة المطالعة تُكَوِّنُ مَلكةً لدى صاحبها في القدرة على التمييز، فقد كان رحمه الله يعرف صحيح المسائل من باطلها بمجرد عرضها عليه، اعتمادًا على مطالعاته الواسعة، ومن ذلك يقول: (( من طالع تصانيف السيوطي،والقسطلاني، وغيرهما، علم كذب ذلك قطعًا ) ) (3) .

وقال: (( وهذا أمر يحكم بكونه غلطًا من تيسرت له مطالعة (( صحيح مسْلِم ) )، وغيره من الكتب الحديثية )) (4) .

وقال: (( هذا غلط يقينًا كما لا يخفى على من طالع (( الضوء اللامع ) )، وغيره )) (5) .

(1) الفوائد البهية )) (ص 2-3) .

(2) إبراز الغي )) (ص62) .

(3) تذكرة الراشد )) (ص 187) . وينظر (ص53) .

(4) المصدر السابق (ص 49) . وينظر (ص52) .

(5) المصدر السابق (ص 52) . وينظر (( إقامة الحجة ) ) (ص100-101) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت