فهرس الكتاب
يختلف النظر إلى الأمور في فهمها وتقييمها، ومن ذلك الاختلاف فِي مجريات الزمان وأحداثه، ويرجع لاختلاف الأرضية الَّتِي ينطلق منها كُلّ واحد في فهمه للأمور، لاختلاف المشارب والأهواء.
وفي الكلام عن عصر الإِمَام اللَّكْنَوِيّ: أي البيئة التي عاش فيها وتأثر بها، والمقصود هو معرفة مدى تأثره بذلك العَصْر في توجهاته، وفهمه للأمور .
فطبيعة العَصْر تكون سببًا لارتفاع الهمم مِن جهة التغيير للواقع نحو الأفضل تحت ظل شريعة الله تعالى الضامنة لسعادة الدنيا والآخرة، وهو مسلكٌ ينتهجه المسلم عندما يرى واقع الأمة قد ابتعد عن حكم الله وشرعه، ومن هنا يرى لنفسه ما هو صالحٌ للتغيير وفهم الأمور على حقيقتها، واختيار العلوم المناسبة، والطرق الموصلة إلى مبتغاه.
وخير مَن يصف لنا عصره هو الإِمَام اللَّكْنَوِيّ ؛ لأنه محور الرسالة، ولمعرفة الدواعي والأسباب التي جعلته يكثر من التصنيف في مجال معين .