فهرس الكتاب
1ـ إسناد الأمر لغير أهله، فلم يَعُدْ يُمَيِّزُ النَّاس بين أهل العلم وأهل الجهل، فارتفع شأن أهل الجهل، ووقع النَّاس في غياهب الجهالات.
2ـ انتشار البدع، واندراس السنن .
ظهر في عصر الإمام اللكنوي فرق وطوائف متباينة متناحرة فيما بينها، يرجع بعضها إلى الجهل المخيم على أصحابها، ويندرج تحت فرقة المقلدين الجامدين، وفرقة أهل الحديث الظاهرية، وفرقة العباد الجهال، وظهرت فرقة الملاحدة كما يسميها الإمام اللكنوي وكان سبب ظهورها هو الهزيمة الداخلية التي عمَّت نفوس هؤلاء وعدم موازنتهم بين نصوص الشريعة، وبين ما ورد عليهم من تطور حضاري تمثل في أوربا في ذلك العصر، وفرقة المنكرين كما يسميها الإمام اللكنوي، وهذه الفرقة كما لا يخفى من صنع الأنجليز ودسائسهم على أمة الإسلام، ولهذا اختار فرقة المتوسطين كما يسميها، الجامعة بين الاعتماد على الموروث الفقهي والأدلة الأثرية.
وهذه الفرق هي:
1ـ فرقة المقلدين الجامدين .
2ـ فرقة أهل الحديث .
3 ـ فرقة المتوسطين.
4ـ فرقة العبَّاد الجهال.
5ـ فرقة الملاحدة.
6ـ فرقة المنكرين.
وسأورد كلامه في هذه الفرق ووصف حال كل منها، والذي تحدث عنه على سبيل المقارنة والموازنة بين الواحدة والأخرى، مبينًا مَكْمَنَ البلاء في كل منها، وهذا الأمر هو الذي جعله يسلك مسلك الوسط دون إفراط وتفريط في كل أموره سعيًا لإصلاح الحال بحال خير منه، قال: (( قد عمت هذه الفتنة في هذا الزمان، وقامت مِن كُلّ جانب راية الشَّر والطغيان، ودخلت في كُلّ بلدة من بلاد الإِسْلَامِ إِلَّا مَا حفظه الله ذو الإكرام، لا سيما بلادنا وإقليمنا، فلم تبق بلدة من بلاده إِلا وقد دخلته، وأفسدت الاجتماع وفرقته، وما مِن بَلدٍ إِلَّا مَا شاء الله إِلا فيه فريقان يتنازعان، ويخوضان في ما لا يعنيهما ويتجادلان .