فهذه صفات أربعة فرق، وزاد في تفصيل صفات بعضها فقال: (( وقد حدثت فِي زماننا مِن أَوَّل العشرة الآخرة مِن عشرات المائة الثَّالِثَة بعد الألف من الهجرة، فرقة منهم أفسدت فِي دين الْإِسْلَامِ مَعَ إظهار أَنَّها مُؤيدةٌ لدين الْإِسْلَامِ، اشتهرت بالنيجرية أَنكر رأسها ورئيسها(1) ، وتبعه مَنْ تَبعه وجود الملائكة، والجن والأرواح، والعرش والكرسي، وغيرها من السَّموات السَّبع والأرضين السَّبع، وأنكروا الجنة والنار، وجزئيات النَّشر والحشر وعذاب القبر، وقالوا: إنها أوهام وخيالات وألف رئيسهم تفسيرًا للقرآن، فاهتم في إبقاء مبانيه، وأدخل آراءه الفاسدة في معانيه، ففسر جميع الآيات الواردة في تلك الأمور، بما تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم، وتنفر عنه الصدور، وقالوا: إن الله لا يُعذِبُ مُشركًَا، ولو مات على الكفر، وإن مَن قال بثالث ثلاثة لَيْسَ بمشركٍ، وإن عيسى ابن مريم ابن يُوسُف النَّجار لم يخلق بغير أبٍ، وأباحوا شُرب الخمر، والزنا، وغير ذَلِكَ عند الضَّرورة الشديدة، وكون النِّية صَالحة.
(1) هو السيد أحمد خان المتوفَّى سنة (1898م) .