فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 583

ومن أمثلة الرد على الفرق الأخرى كتاب (( الآثار المرفوعة في الأحاديث الموضوعة ) )ردَّ فيه على العباد الجهال مبينًا ما اتخذوه من أمور غير جائزة.

وكتاب (( تدوير الفلك بحصول الجماعة بالجن والملك ) )ردَّ فيه على الذين أنكروا الجن والملائكة، فبين أحكام صلاة الجماعة معهم فضلًا عن وجودهم، فنراه في كتابه هذا مثلًا لا يقف موقف المدافع في إثبات الجن والملائكة كما يفعل كثيرٌ من الكتاب في مواجهة شبه المبطلين لعقائد الإسلام، بل يقرِّر أمورأً معلومةً في الشريعة بتفاصيلها تزيد على ما لم تحتمله عقول الطاعنين.

وكان يسير بخطواتٍ ثابتة على ما سار عليه جمهور علماء الأمة رادًا على من خالفهم وشذَّ عنهم مصحِّحًا لمسار الخارجين عن سبيل جمهور الأمة، ومن ذلك رسائله في زيارة قبر الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ردَّ فيها على من كرهه، قال رحمه الله: (( لم أطعن عَلَى أحدٍ بمجردِ مُخالفته الحنفيةِ، نَعَمْ طَعنت عَلَى من خالف جُمهور علماء الأمَّة المحمَّديَّة مِن غير حجَّة قَطعية، أَو افترى عَلَى الْحَنَفِيَّة لإصلاح آرائه الغير المرضية، وبحمد الله أنا برىء مِنْ هَذِهِ الخصال الرَّدية

لنا نُفوسٌ إلى المجدِ عاشقة ولو تسلت أَسلناها على الأسلِ )) (1) .

وقال الشَّيخُ عبد الباقي: (( ما كان يرى التقليد بدعةً وضلالةً، ولا تمذهب بمذهب ابْن تَيْميَّة ومَن تبعه، ولا قال بوجود مثله ـ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلم ـ في الطبقات، له مباحاثات مع إمام المعقولين المَوْلَوِيّ عبد الحَقّ بن مولوي فضل حق الخير آبادي(2)

(1) تذكرة الراشد )) (ص 69) . وينظر (ص29-30) منه.

(2) كان إمامًا جوالًا في المنطق والحكمة ، عارفًا بالنحو واللغة ، وكان بسيط اللسان على غيره من العلماء، فيقول: لم يكن في بلاد الهند علماء ، بل كانوا معلمي الصبيان، وأنهم ما شموا روائح العلوم.

وللإمام اللكنوي مباحثات معه تكون الغلبة فيها له، بل لم يعدّ يجيب عن اعتراضاته عليه. توفي سنة (1318هـ) . ينظر (( نزهة الخواطر ) )(ج8/ص222-224

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت