قال أبو داود ـ رحمه الله تَعَالَى ـ: (( حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَهْرِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ شَرَاحِيلَ بْنِ يَزِيدَ الْمُعَافِرِيِّ، عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيمَا أَعْلَمُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مئةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا.
قَالَ أَبو دَاود رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ لَمْ يَجُزْ بِهِ شَرَاحِيلَ )) (1) .
(( قال المنذري في مختصر السُّنن(رقم 4123) : وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ شُرَيْحٍ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ ، ثِقَةٌ، اتفق الْبُخَارِيّ ومسلم على الاحتجاج بحديثه، وقد عضله ـ يعني: اسقط راويين من سنده: أبا علقمة، وأبا هريرة، فالحديث المعضل هو الذي سقط من إسناده راويان على التوالي ـ.
(1) أبو داود: كتاب الملاحم رقم (3740) . وفي (( المستدرك على الصحيحين ) ) (ج4/ص567) و (ج4/ص568) . و (( تذكرة الحفاظ ) ) (ج3/ص811) قال الذهبي: وكلُّها بطرق عن عبد الله بن وهب. و (( تهذيب الكمال ) ) (ج12/ص411) ، و (( فتح الباري شرح صحيح البُخَارِيّ ) ) (ج13/ص295) . وجاء في كتاب من (( أجل صحوة راشدة ) ) (ص9) عزوه إلى: (( البيهقي في (( معرفة السنن والآثار ) ) (ص52 ) ، والخطيب في (( تاريخ بغداد ) ) (ج2/ص61 ) ، كما ذكر الألباني في (( سلسلة الصحيحة ) )رقم (599) ، وعزاه أيضًا إلى أبي عمرو الداني في (( الفتن ) ). والهروي في (( ذم الكلام ) )، وفي تعليق الشيخ محمد زكريا بن يحيى الكاندهلوي على (( بذل المجهود في حلّ ألفاظ أبي داود ) )نقل عن مولانا عبد الحي: أن الحديث أخرجه أيضًا الحسن بن سفيان في (( مسنده ) )، والبَزَّار، والطبراني في (( الأوسط ) )، وأبو نعيم في (( الحلية ) )…وغيرهم.