قال السّيوطيّ في (( مِرقاة الصّعود شرح سنن أبي داود ) )، نقلًا عن (( جامع الأصول ) )لابن الأثير الجزري: الذي يَنبغي أن يكون المبعوث على رأسِ المئةِ، رجلًا مشهورًا معروفًا مُشارًا إليهِ في فَنٍّ من هذهِ الفنونِ، وقد كان قبل كُلّ مِئة أيضًا من يَقوم بأمر الدِّين، وإنَّما المرادَ بالذكرِ من انقَضت المئةُ، وهو حيٌ عالمٌ مشهورٌ مُشارٌ إليهِ. انتهى.
وقال أيضًا نَقلًا عن (( الرِّسالة المرضية في نُصرةِ الأشعرية ) )لابن الأهدل: ثُمَّ قد يكون في أَثناء المئةِ من هو أَفضلُ من المجدِّدِ، وإنَّما كان التَّجدّيد على رأسِ المئةِ لإتمام عُلماء الأمةِ غالبًا واندراس السُّنن، وإظهار البدع، فُيحتاجُ حينئذٍ إلى تَجديد الدِّين.انتهى.
وإن شِئتَ زيادةُ التفصيل في هذه المسألة فارجع إلى (( الفوائد الجمة فيمن يبعثه الله لهذه الأمة ) )لابن حجر العسقلاني، و (( التنبئة بمن يبعثه الله على رأس المئة ) )، ومن ها هنا حَصحَصَ الحقّ.
وما اشتَهرَ بين العوامِ، بل الخواص كالعوام، أنَّ مولانا إسماعيل الدِّهْلَوِيّ، ومُرشِدَهُ السَّيِّد أَحمد البريلوي، الذي كانت ولادته سنة إحدى من المئة الثالثةَ عشرَ من مجدِّدِي المئةِ الثَّالثةَ عشرَ، قَولٌ خَالٍ عن التحصيل لا يَقولُهُ صاحب التَكميل )) (1) .
وقد أفاض المحبي في (( خلاصة الأثر ) ) (2) أثناء ترجمة شمس الدين الرملي في بيان أن المجدد يكون على رأس المئة.
مسألة:
(1) تنبيه أرباب الخُبرة )) (ص 492-493) ، وينظر هامش (( الآثار المرفوعة ) ) (ص101) . (( غيث الغمام ) ) (ص 60) .
(2) ج3/ص347).