فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 583

وكذلك أكثر من الدُّعاءِ لنفسهِ أن يكون من مجدِّدي هذهِ الأمّةِ، فقال: (( أَسألك أن تَجعَلَني ممن يُجدِدُ الدِّين، ويُؤيدُ الشَّرع المبين، ويَقطعُ أَعناق المبتدعين، ويَسلَكُ سَبيل المُهتَدينَ ) ) (1) .

وختام الكلام في هذا المقام:

وبعد هذا العرض المستفيض لمسألة التجديد ـ لما اكتنفها من غموض في هذا العصر ـ في شروط التجديد، وما ينبغي أن يكون عليه المجدد أعقد موازنة بينها وبين حياة وشخصية اللكنوي، فهو:

ـ أنه قد أدرك رأس المئة.

ـ هو من المشار إليهم بسعة العلم والفضل

ـ أحيا كثيرًا من السنن في البلاد الهندية مع قمعه للبدع وأهلها.

ـ كان مناصرًا لأهل العلم ومحاربًا لأهل البدع، وماحيًا لضلالتهم.

وقد شهد له بهذا الخصال وهذه المآثر علماءُ كثرٌ، وعدّوه من المجددين للقرن الثالث عشر، ساقتصر على بعضهم خشية الإطالة والخروج عن مقصود الرسالة:

قال صاحب (( حسرة الفحول ) ): (( وبلغني أنَّ بعض الجدود الكرام، والفحول العظام، قَالوا: من عَهدِ السَّلطنة العالمكيرية، استقر أبناء القطب الشهيد فِي الفرنكي محل، الذي هو محلة من المحلات اللكنويّة، وإلى زماننا هذا، كانوا يُدرسون ويُؤلفون ويُصنفون، فلما اطلعنا عَلَى أحوالهم، وحققنا وظائفهم وأشغالهم تحقق عِندنا أنَّهُ لم يوصف أحد منهم مثل هذا الفاضل( الْإِمَام اللَّكْنَوِيّ ) وإن واحدًا منهم لم يشتهر مثل هذا الكامل: مضت الدُّهور وما أتين بمثله )) (2) .

ومصنفاته معلومةٌ معروفةٌ مشهورةٌ يتسابق إليها العلماء قبل طلبة العلم؛ لاحتوائها دقة التحرير وسهولة التعبير والنكت البديعة.

وممن عدَّه من المجددين على رأس المئة الثالثة عشرة:

(1) النافع الكبير )) (ص66) . وينظر (( الرفع والتكميل ) ) (ص 51) .

(2) حسرة الفحول بوفاة نائب الرسول )) (ص6) لمحمد عبد الباقي الأنصاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت