فهرس الكتاب
وقول الشَّيْخ عَبْد الباقي الأَنصَارِيّ: (( كان جلُّ توجهه إلى فنِّ الحَدِيث وفقه الحَدِيث، يتوقف في كُلّ مسالة إلى أن يقف على دليلها من الكتاب والسُّنَّة والإجماع والقياس على أي وجه كان، فإِذَا وجد مسألة خالفت النَّص في تقديره، يرى المجتهد فيها معذورًا بل مأجورًا، وكان من المجتهدين في المَذهَب ) ) (1) .
فالمقصود من كلامهما أَنَّهُ مجتهد في المَذهَب على الوجه الأعمِّ، والمجتهد المنتسب يدخل فيه، ولم يكن مقصد وكلامهم تحديد حاله في الاجْتِهاد بالضبط، وإلا لما وجدنا الشَّيْخ عبد الباقي يَقُولُ: كان إِذا وجد مسألة خالفت النَّص في تقديره يرى المجتهد فيه معذورًا بل مأجورًا، فهذه من صفات المنتسب، والله أعلم.
المبحث الثاني
منهج الإمام اللكنوي في تحقيق المسائل وتحريرها
تمهيد:
من السمات البارزة في مؤلفات الإمام اللكنوي أنها لم تكن من مكرور القول ومعاده، وإنما كانت تتميز بعمق البحث، ودقة التحرير، ولهذا وذاك كان انتشارها في البلاد بسرعة ضوء الشمس وسرعة الرياح.
(1) تكملة خير العمل )) (ص36) .