فهرس الكتاب
2ـ تتبع أقوال المحقِّقين والمحدِّثين والفقهاء: ومن السمات لمؤلفات الإمام اللكنوي أنه كان يحيط المسألة بالتتبع لأقوال المحقِّقين من الفقهاء والمحدثين إذ يتكشف من أقوالهم الحق من غيره، ويكون القول الفصل في المسألة، قال رحمه الله عن أحد هذه المسائل: (( فاختلج في خاطري الفاتر، كيف التَّطابق بين هَذِهِ الأحاديث، وبين مجاهدات هَؤُلَاءِ الأكابر إلى أن وسعت النَّظر فِي الأخبارِ، وَأَمعنتُ الفكر فِي الآثار، وتحسَّست مَا حقَّقه الشُّراح المحقِّقون، وتتبعت مَا نقَّحه الفقهاء والمحدثون، فظَهَرَ لي أنًّ الأخبارَ فِي ذَلِكَ مُختلفةٌ، بعضها يَهدي إلى الاجْتِهادِ، وبعضها يُرشدُ إلى الاقتصادِ، وكلها واردة فِي مَحلها، واقعةٌ فِي مَوقعها، فأخبار الاجْتِهاد مَحمولة عَلَى مَنْ قَدِرَ عَلَى ذَلِكَ، وَأَخبار الاقتصادِ مَحموله على مَنْ عَجِزَ عن ذلك، وعلى هَذَا وجدتُ كلماتِ العلماءِ الأعلامِ، والأئمةِ الكرامِ ) ) (1) .
(1) إقامة الحجة )) (ص11) .