ترجع بدايات استخدام مصطلح المنهج إلى العصر الإغريقي وأنهم أول من استخدم هذه الكلمة، ويعدُّ القرن السَّابعَ عشرَ الميلادي الولادة الجديدة لهذا المصطلح إلى أن تكامل بشكله النهائي في القرن التاسع عشر، يَقُولُ د.عَلَيّ جواد الطَّاهِر: (( المنهج في أبسط تعريفاته وأشملها طريقة يصل بها إنسان إلى حقيقة ) ) (1) .
وعن بدايته يَقُولُ: (( ولا بدَّ من أن يكون الإِنْسَان قد اكتشف المنهج مبكرًا بحكم ماله من ذكاء، وما يجتاز من صعاب، وما يحمله على الوصول إلى نتائج ويعينه على إدخار خبراته واستغلال هذه الخبرات فيما يجد عليه من المواقف، ولكن هذا المنهج كان ساذجًا وفرديًا، ثُمَّ تقدم كلما تراكمت التجارب واتسع الاجتماع فإن المنهج يوفر عليه كثيرًا من الجهد والعناء ويسهل مهمته في العيش …
حَتَّى إِذَا كان الإغريق كان منهج وكانت الكَلِمَة نفسها بمعنى البحث أَو النظر أَوْ المعرفة، وقد حفظتها الكتابة وحفظت أصولًا منها وأمورًا إِلَيْهَا …
ويعدّ القرن السابع عشر من العصور المهمة في تاريخ الكَلِمَة )) (2) .
(1) منهج البحث الأدبي )) (ص15) للدكتور عليّ جواد الظاهر. مكتبة النهضة. بغداد. ط2. 1972م .
(2) منهج البحث الأدبي )) (ص15-16) .