فهرس الكتاب
ورَوى الطَّبرانيّ في (( الأوسطِ ) ): عن مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةِ، عن مُحَمَّدٍ، عن الولِيدِ بْنِ مسْلِم، عن عيسى بْنِ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيّ، عن عَطَاءَ، عن عَائِشَةَ، قالتْ: قُلتُ يا رَسُول الله، الرّجلُ يَذهبُ فَاهُ يَستاك، قال: نَعَمْ، قُلتُ: كيف يَصنعُ، قال: يُدخلُ أُصبَعَهُ في فيهِ )) .
قال الطّبرانيّ: لا يُروى عن عَائِشَةَ إِلا بهذا الإسناد. انتهى كَلامُ الزَّيلعي مُلخصًا.
وتَعقبَهُ العيني في (( البِنَاية ) ): بأنَّهُ أَرادَ مِنْ قوله: غَريبٌ، أَنَّهُ لمْ يَثبتْ مِنْ فِعلِهِ ـ عَليْهِ الصَّلاة والسَّلام ـ، ولو نَظرَ الزَّيلعيّ في (( سنن أحمد ) ) (1) بالإمعان لاطلع على حَدِيث عَليّ ـ رَضِي الله عنهُ ـ، فَإِنَّه يُؤذن بأنه ـ عليه الصَّلاة والسَّلام ـ فَعلهُ، وهو أن عليًا دعا بكوز مِنْ ماء، فَغَسَل وجْهَهُ، وكَفَّيْهِ، وتَمَضْمَضَ ثَلاثًَا، وأَدخَل بَعضُ أَصابِعِهِ في فيهِ...الحَدِيث، وفي آخره: هُو وُضوءُ رَسُولِ الله ـ صَلى اللهُ عليهِ وعَلى آلهِ وسَلم ـ. انتهى.
(1) أحمد لا يوجد له سنن، وإِنَّمَا لَهُ مسند، فلعلها زلة قلمٍ منه ـ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى ـ.