فهرس الكتاب
قال الحلبي في (( غُنْيَة المستملِّي ) ): ولا يَقومُ الأصبعُ مَقامَ العودِ عِندَ وجودِهِ، وتَجويزُ بعضُ الشَّافِعِيّةِ أُصبعَ الغيرِ دون أُصبع نفسه، تَحكمٌ بلا دليلٍّ. انتهى. ومثله في (( البحرِ الرَّائقِ ) )، و (( جامِعِ المُضْمَراتِ ) )، وفي (( مَراقي الفَلاح ) )، عند ذِكرِ السُّنن: والسِّواكُ ولو كَانَ بالأُصبعِ أو خِرقةٍ خَشنَةٍ عند فَقَدِ السِّواكِ، أَو فَقَدِ أَسنانِهِ، أَوْ ضَرر بفمِهِ لقول النَّبِيّ ـ صَلى اللهُ عليهِ وعَلى آلهِ وسَلم ـ: (( يُجزئُ مِنْ السِّواك الأَصابعُ ) ) (1) .
وقال عليّ ـ رَضِي الله عنهُ ـ: (( التشويص بالمسبِّحة والإبهام سِواكٌ. انتهى ملخصا(2) .
وفي (( حواشيه ) )للطحطاوي: كيفيته، كَمَا قال ابْنُ أمير حاج: أن يبدأَ بالإبهامِ مِنْ الجانبِ الأيمنِ يَستاكُ فَوقًا وتحتًَا بالسَّبابةِ مِن الأيسرِ كَذَلِكَ. انتهى.
البحث الثَّالث: قد اشتَهَرَ بين العوامِ كَراهةُ الاستياكِ بِسِواكِ الغيرِ:
وهو قولٌ مردودٌ بِنصِّ حَدِيث عَائِشَة: (( أَنَّهُ كَانَ يستاك بِسِواك النَّبِيّ ـ صَلى اللهُ عَليّهِ وعَلى آلهِ وسَلم ـ ثُمَّ يغسله، ويعطيه ) ) (3) . كما مرَّ.
(1) قال محقِّق المراقي: أخرجه الضياء في المُخْتَار عن أنس بسند لا بأس به، وابن عَدِيّ، والدَّارَقُطْنِيّ، والبيهقي (ج1/ص40) ، وضعّفه، بينما رمز السيوطي لصحته.
(2) مَراقي الفَلَاح )) (ص106) .
(3) الَّذِي كَانَ يَقُولُ بهذا الفعل هُو عَائِشَة رَضِي الله عَنْها .