فهرس الكتاب
ومنهم مِنْ فرَّق بينهما بأنَّ المستفيض ما يكون انحصارُ كثرةِ طرقِهِ سواءٌ في الابتداءِ والانتهاءِ والوَسَط، والمشهور أعمُّ مِنْ ذَلِكَ )) (1) .
الحَدِيث العَزِيز:
هذا هو النوع الثاني من أنواع حديث الآحاد، وهو يقصر عن رتبة المشهور وقد قيل في تعريفه:
قال ابن الصلاح: (( إن اشترك اثنان أو ثلاثة في روايته عَن الشَّيْخ، سمِّي عزيزًا ) ) (2) .
وقال التهانوي: (( ما لا يرويه أقلُّ مِن اثنين عَن أقلَّ منهما في كُلّ طبقة ) ) (3) .
أما الإمام اللكنوي فقد أحكم تعريفه، فحدده برواية الاثنين في بعض الطرق؛ ليخرج بذلك الحديث المشهور، فقال رحمه الله (( الأصوب أن يعرَّفَ بما يرويه اثنان في بعض الطُّرق لئلا يصدق على المَشهُور، ويكون بينه وبين المَشهُور تباينٌ؛ لأن المَشهُور ما له طرقٌ محصورة فوق اثنين، فإن وُجدتْ روايةُ اثنين عن اثنين في بعض الطُّرق، لا يكونُ مشهورًا بل يكون عزيزًا ) ) (4) .
الحَدِيث الغريب:
أما الغريب فهو أدنى مراتب حديث الآحاد، بأن يرويه راوٍ واحد سواء كان ثقة أم ضعيفًا، فقد جاء في تعريفه:
قال ابن الصلاح: (( ما تفرد به واحد، وقد يكون ثقةً، وقد يكون ضعيفًا ) ) (5) .
وقال التهانوي: (( ما يتفرَّد بروايته شخص واحد من الثِّقَات أَو غيرهم، في أي موضع وقع التَّفرد به من السند ) ) (6) .
(1) ظفر الأماني )) (ص68) .
(2) الباعث الحثيث )) (ص162) . وينظر (( المنار ) ) (16) .
(3) قواعد فِي علوم الْحَدِيث (ص32) .
(4) ظفر الأماني )) (68-69) .
(5) الباعث الحثيث )) (162) .
(6) قواعد في علوم الحَدِيث )) (ص32) .