فهرس الكتاب
ـ عدم العمل بالحديث الضعيف في العقائد، قال: (( فإن وُجِدَ حديثٌ ضَعيفٌ دلَّ على صفةٍ مِن صِفات الله تعالى، ولم يَثبُت ذلك بدليلٍ مُعتَبَر، لم يُعتَبَر بِهِ، فإنَّ صِفاتِ الله لا من باب الأعمال. ويَلتحِقُ بها جَميعُ العقائد الدينيةِ، فلا تَثبُتُ إلا بحديثٍ صَحيح أو حَسَنٍ لذاتِهِ أو لِغيرِه ) ) (1) .
ـ إذا عارض الحديث الضعيف القياس: فقد وافق في هذه المسألة المتقدمين من الحنفية، وخالف متأخريهم، فقال: (( لا بُدَّ أن يُقدَّم الحديثُ الضَّعيفُ على القياسِ، خِلافًا لما ذَكَرَهُ أَصحابُنا المُتأخرونَ، مِن تَقديم الرَّأي على الحديثِ الضَّعيفِ ) ) (2) .
ـ العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال: ذكر الإمام اللكنوي أن العمل به يكون بثلاثة شروط، بعد أن عرف المقصود من فضائل الأعمال، فقال رحمه الله: (( فضائلُ الأعمالِ الثَّابتةِ والمندوباتِ الَّتِي يُثابُ فاعلُها، ولا يُذَمُّ تاركها، فإنَّهُ يَجوز فيها أخذُ الحديثِ الضَّعيفِ والعملُ بِهِ، لأنَّهُ إن كَانَ صَحيحًا في نفسِ الأمرِ فَقَدْ أُعطِيَ حقَّه مِن العملِ، وإلا لَم يَترتب على العملِ به مَفسدةُ تحليلٍ ولا تحريمٍ، ولا ضياعُ حقٍّ للغيرِ، لكن يُشترط للعملِ بالحديثِ الضَّعيف ثلاثَةُ شروطٍ …:
الأوَّلُ: عدَمُ شدَّةِ ضَعفِهِ، بحيث لا يَخلو طريقٌ مِن طُرُقِهِ عن كذَّابٍ أو متّهمٍ بالكَذِب.
والثَّاني: أن يَدخُل تحتَ أصلٍ عامّ.
والثَّالث: أن لا يُعتَقَدَ سُنيَّةُ ما ثَبَتَ بذلك الحديثِ، بل يُعتَقَدُ الاحتياطُ )) (3) .
(1) ظفر الأماني )) (ص 200-201) .
(2) المصدر السابق (ص 205) . قال عبد الفتاح أبو غدة: هذا قولٌ مرجوح والمعتمدُ عند أبي حنيفة وأهل مذهبه خلافُه، بل إنهم يقدمون أقوال الصحابة على القياس.
(3) ظفر الأماني )) (ص 186-187) .