فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 583

اختلف العلماء في زيادة الثقة، وشروط قبولها اختلافًا بينًا، فنرى العلامة أحمد شاكر ذهب إلى قبولها مطلقًا، ونقل الاتفاق على ذلك، فقال: (( إذا روى العدلُ الثِّقَةُ حديثًا وزاد فيه زيادة لم يروها غيره مِن العدول الَّذِينَ رووا نفس الحَدِيث، أَو رواه الثِّقَة العدل نفسه مَرَّةً ناقصًا، ومرَّةً زائدًا: فالقول الصحيح الرَّاجح: أن الزيادة مقبولة، سواء وقعت ممن رواه ناقصًا أم مِن غيره، وسواء تعلق بها حكمٌ شرعي أم لا، وسواء غيرت الحكم الثابت أم لا، وسواء أوجبت نقض أحكام ثبتت بخبر ليست هي فيه أم لا ؟ وهذا هو مذهب الجمهور مِن الفقهاء والمحدِّثين، وادَّعى ابن طاهر الاتفاق على هذا القول ) ) (1) .

في حين أن العلامة ابن الهمام شرط في قبولها شروطًا، فقال: (( إذا انفردَ الثقة بزيادة، وعلم اتحاد المجلس، ومن معه لا يغفل مثلُهُم عن مثلِها عادةً لم تقبل ؛…وإلا فالجمهور وهو المختار تقبل ) ) (2) .

(1) الباعث الحثيث )) ( ص60) .

(2) التحرير )) (ص348) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت