فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 583

وكذلك د.مُحَمَّد بلتاجي: (( منهج التشريع: هو الخطة التي اتبعها فقيهٌ ما في مجال استنباطه للأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية ومقررات التشريع، وأهدافه العامة ) ) (1) .

وقال: (( لا نتصور جهودًا عقلية بدون منهج في التفكير، فحين نقول مثلًا: منهج عمر بن الخَطَّاب في التشريع، فإنما نعني نهجه العقلي الَّذِي يصدر عنه حين يفكر في التشريع ) ) (2) .

وأخيرًا فإن الرسائل الجامعية التي تناولت دراسة منهج عالم ألف في فن من فنون العلم والمعرفة في كتابٍ له، نجدُ فيها وصفًا عامًا للكتاب وطريقته والمصادر التي اعتمد عليها فيه، فهي تُظْهِرُ عظم شأن المؤلف، وأبرزَ محتويات الكتاب.

المطلب السادس: مقصود (( المنهج ) )في الرسالة:

مِمَّا سبق نخلص إلى أن المنهج في أصل استخدامه بمعنى الطريق الواضح أَو توضيح الطريق، والظاهر من استخدامه عند السابقين أنهم استخدموه بمعنى الطريق، ونتيجة التطور الدلالي للألفاظ سار المنهجُ إلى الاستخدام المعنوي، وهي القواعد.

فالمعاصرون استخدموه بالمعنيين: الحسي وهو الطريق، والمعنوي وهي القواعد.

وكان نصيبُ علم الفقه من المناهج التي طبقتْ في العلوم الإسلامية هو المنهج الاستنباطي المعروف بالقياس في أصول الفقه.

فهذه الرسالةُ تشتملُ في أبوابها على الجانبين الحسي والمعنوي (3) لمصطلح (( المنهج ) ).

وقد تابعتُ الدراسات الجامعية التي سبقتني في تناول مناهج العلماء في مصنفاتهم من حيث وصف الكتاب، وخصائصه ومميزاته وموارده التي استقى منها، والمسائل التي حرَّرها فيه .

(1) مناهج التشريع الإسلامي في القرن الثَّاني الهجري )) (ج1/ص6) للدكتور: مُحَمَّد بلتاجي. 1977م.

(2) المصدر السابق (ج1/ص13) .

(3) بقي الجانب الثالث وهو الجانب النفسي، والمجال لا يتسع للكلام فيه، فهو من نصيب الدراسات الأخرى غير الدراسات الفقهية، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت