فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 583

وأمَّا ثامنًا: فإن اعتبار مخالفة فعل الرسول عجيب جدًا، لا يَصدر مِثله من عالم جدعًا، فقد اتفقوا على أنَّ ذلك كان خصوصية للنَّبيَ ـ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم ـ وكرامة، ولا مجال للقياسِ والمخالفة فيما كان خصوصية… )) (1) .

المطلب الرابع: القياس:

يعتبر القياس المصدر الرابع مِنْ مصادر التشريع الإسلامي.

وفي اللغَةً: (( التقدير،وفي الشرع:تقدير الفرع بالأصل في الحكم والعلة،وأنَّه حجة نقلًا وعقلًا ) ) (2) .

والإمام اللَّكْنَوِيّ مثل باقي علماء الأمة يقول به، بل هو شديد الإنكار على من لم يأخذ به، منه إنكاره على احتجاج خصمه في إنكاره القياس، بقوله: (( من المجتهدينَ مَن ينكر القياس كداود الظَّاهري، وابن حزم، والحميدي، وغيرهم ) ).

فردَّ الإمام اللكنوي عليه، فقال رحمه الله: (( إن مَن يُنكر القياس، يُعدُّ من سُفهاء النَّاس، فلا اعتداد بقوله وَعملِه في مَقامِ التَّحقيق، فَمخالفته لا تَضرّ في صدقِ الكليةِ المؤسسةِ بقواعدِ التَّدقيقِ ) ) (3) .

المطلب الخامس: قول الصحابي:

(1) تنبيه أرباب الخُبرة (ص 483-487) . وينظر إبراز الغي (ص55) . وظفر الأماني (ص331) . وغيث الغمام (ص 72) . وترويح الجنان (ص31) . وتذكرة الراشد (ص68،241-253) .

(2) المنار )) (ص22) . وينظر (( التحرير ) ) (ص415) . و (( حاشية العلامة البناني على جمع الجوامع ) ) (1/202) مطبعة الحلبي ط2. 1356هـ.و (( حاشية النفحات على شرح الورقات ) )لأحمد عبد اللطيف الخطيب الجاوي الشافعي (ص143) . مطبعة مصطفى الحلبي. 1357هـ. ولطائف الإشارات على تسهيل الطرقات لنظم الورقات لعبد الحميد بن محمد (ص52) . مطبعة الحلبي. الطبعة الأخيرة. 1369هـ.

(3) تذكرة الراشد )) (ص 268) . وينظر (( ترويح الجنان ) ) (ص22) . و (( ظفر الأماني ) ) (ص 205) . و (( قوت المغتذين ) ) (ص13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت