فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 583

3ـ عدم تمييزه الحقّ من الباطل.

4ـ اشتمالها على المسائل الشاذة، والرِّوايات الضعيفة.

5ـ إعراض فحول العلماء عن مؤلفها.

وهذه النقاط الخمس سأعرض شرحها من كلام الإمام اللكنوي، فمنه ذكرها مجملة، فقال: (( إن جهالةَ حال مُصنفٍ، وجمعه لكلِّ يابس ورطب، وعدم امتيازه بين باطل وحق، وكذب وصدق وصحيح وغلط وصواب وسقط، وعدم تنقيده بين القول المردود والمقبول المطرود والمحصول، يجعل كتابه غير معتبر عند أرباب الفهم والنظر ) ) (1) .

وقد فصل ـ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى ـ هذا مواضع أخر مع التمثيل لكل صنفٍ، فقال: (( وتفصيل ذَلِكَ أن اعتبار المُؤَلف يكون لوجوه:

فمنها: إعراض أَجلَّة العلماء وأئمة الفقهاء عَنْ كتاب، فَإِنَّه آية واضحةٌ عَلَى كَونِهِ غير مُعتبر عندهم.

ومنها: عدم الإطلاع على حال مُؤَلفه، هل كان فقيهًا مُعتمدًا، أم كان جامعًا بين الغث والسَّمين، وإن عُرف اسمه، واشتهر رَسمُهُ كـ (( جامع الرموز ) ): للقهستاني، فَإِنَّه وإن تداوله النَّاس، لكنه لما لم يُعرف حاله أنزله من درجة الكتبِ المعتمدةِ إلى حيزِ الكتبِ الغير المعتبرة )) (2) .

(( ومنها: أن يكون مُؤلفه قد جَمَعَ فِيهَا الرِّوايات الضَّعيفة، والمَسائل الشَّاذة مِنْ الكتب الغير المعتبرة، وإن كان في نفسِهِ فقيهًا جليلًا: كـ (( القنية ) )، فإن مؤلفه مختار بْن مَحْمُود مُحَمَّد أَبُو الرجاء نجم الدِّين الزاهدي الغَزمِيْنيّ، نسبة إلى غزمين بفتح الغين قصبة مِنْ قصبات خوارزم، كان مِن كبار الأئمة وأعيان الفقهاء، له اليد الباسطة فِي الْمَذْهَب، والباع الطويل فِي الكلام والمناظرة، وله التَّصانيف الَّتِي سارت بها الركبان: كـ (( القنية ) )، وشرح مختصر القدوري المسمى (( المُجْتَبَى ) )…وهو مع جلالة قدره مُتساهلٌ فِي نقل الرِّوَايَات … )) (3) .

(1) تذكرة الراشد )) (ص 99) .

(2) النافع الكبير )) (ص27) .

(3) المصدر السابق (ص27-30) ، وينظر (( تذكرة الراشد ) ) (ص 57) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت