فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 583

1ـ احتواؤها على التحقيقات النفيسة: سعى الإمام اللكنوي إلى تحقيق المسائل التي لم يسبق إليها غيره بمثل طريقته، والنظر فيها يحتاج إلى الإنصاف لتحصيل الفائدة. يقول رحمه الله: (( أرجو من الكملة والطلبة أن ينظروا فيها بنظر الإنصاف، ولا يضيعوا أوقاتهم في الاعتساف لتتجلى لهم حقيقة المقام، ويتضح لهم صدق الحال، فإني سعيت بتوفيقه تعالى في هذه الرسالة سعيًا وافرًا، وأتيت بتحقيقات خلت عنها الزبر باطنًا وظاهرًا، وكل ما أوردته فيه من إيرادات وجواب أَو لطيفة أَو تحقيق أَو إنصاف، ووجدته في كلام غيري، نسبته إليه، وكل ما لم أنسبه إلى أحد، فهو من أفكاري، فإن وجد ذلك في كلام أحد، فالحمد لله عليه ) ) (1) .

2ـ أنها تجمع ما تفرق من الأبحاث، وتيسر الوصول إِليه، وتحتوي على استنباطات: وهذا المقصد الأكبر في التأليف عادةً، وقد وصف ذلك فقال: (( وفقهائنا الحَنَفِيَّة خصَّهم الله تعالى بالطاقة الخفية، وإن لم يتركوا دقيقة في هذا الباب، لكنهم ذكروه في مواضع متفرقة، يتعسر جمعها على أولي الألباب، ورجائي من الله تعالى أن تكون هذه الرسالة جامعة لما ذكروه من المسائل، والفوائد حاوية لما استنبطته من الدلائل الزوائد … ) ) (2) .

3ـ ذكر المسائل بأدلتها، وتحرير الخلاف فيها، وإحقاق الحقّ: مثاله قوله في إحداها: (( ثُمَّ بدا لي أن أكتب في هذه المسألة رسالة لطيفة، أذكر فيها نصوص التوجيه، والوضع، وكيفيته، وفروعه، وما يتعلق به، وأضم إلى ذلك تحقيق ادخال الميت في القبر، هل هو بطريق السَّل، أَو غير ذلك، مع ذكر مذهب الشافعية في المسألتين، وتحرير أدلة الفريقين، إحقاقًا للحق ولو كره الكارهون وبمثل هذا فليعمل العاملون ) ) (3) .

(1) إمام الكلام )) (ص 239) .

(2) غاية المقال )) (ص97) .

(3) رفع الستر )) (ص156) . وينظر (( الهسهسة ) ) (ص2) . و (( الرفع والتكميل ) ) (ص 50-51) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت