6ـ رفعًا لنازع الأعلام في مسالة من المسائل، سالكًا لطريق الإنصاف، مثاله قوله: (( (( زَجْر الناس على إنكارِ أثر ابن عباس ) )، ألَّفتها حين تنازع الأعلام في هذا الأثر ووقعوا في الإفراط والتفريط إلى الشرّ )) (1) .
7ـ تدريسه لكتاب من الكتب، يجعله يؤلف له شرحًا أَو حاشية، مثاله قوله: (( [ألفته] حين قراءةِ بعض المتردَّدين إليَّ المختَصَرَ عليّ ) ) (2) ، أي مختصر الجرجاني في مصطلح الحديث.
سابعًا: الأمانة في التأليف: وتتجسد هذه الأمانة في أمرين، هما:
أ ـ توثيقه للكتاب الذي نقل منه، وذكره في آخر النقل لفظ (( انتهى ) )، أَو يضيف إِليها كلمة أخرى تفيد كيفية النقل التي هل هو مختصر أم ملتقط أم ماذا، وسيأتي ذلك في الأمثلة.
فنقله في الأغلب يكون بالاكتفاء بذكر اسم الكتاب فقط، لشهرته ومعرفة مؤلفه: مثاله قوله: (( هذا كلّه مأخوذ من (( المواهب اللَّدُنِّيَّة ) )، و (( تهذيب التهذيب ) )، وغيرها )) (3) .
وأحيانًا يذكر معه اسم المؤلف: مثاله قوله: (( قال ابن الهمام في (( تحرير الأصول ) )…انتهى ملتقطًا )) (4) .
كما أنه لا يكتفي بذكر الكتاب الذي نقل منه فحسب إِذا كان نقل هو من كتاب آخر، بل يذكر ذلك الكتاب أَيضًا، مثاله نحو قوله: (( وفي (( القُنْيَة ) )ناقلًا عن (( جامع التفايق ) )للبقالي ...انتهى )) (5) .
هذا على وجه العموم، أم على وجه الخصوص فإن هناك طريقة في توثيق الكتب، تختلف من فن إلى آخر، قد اتبعها الإمام اللكنوي، وهي:
(1) هامش (( ظفر الأماني ) ) (ص 358) .
(2) ظفر الأماني )) (ص 22) .
(3) خير الخبر )) (ص43) .
(4) إحكام القنطرة )) (ص278-279) . وينظر (( سباحة الفكر ) ) (ص30،43) .
(5) تحفة الاخيار )) (ص91) . وينظر (( إحكام القنطرة ) ) (ص279) . و (( ترويح الجنان ) ) (ص3) . و (( غاية المقال ) ) (ص98) .