فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 583

وجاء أيضًا: (( إنَّ الفقهَ حَدٌّ حاجزٌ بين الهدايةِ والضلالِ، وقسطاسٌ مستقيمٌ لِمعرفةِ مَقاديرِ الأعمالِ، وعيالمِهِ الزاخرةِ لا يوجد لها قَرار، وأخواده الشَّامخة لا يُدرك فُنونها بالأبصار ) ) (1) .

وقال الكوثري: (( إنَّ الفقهَ تُراثٌ فاخرٌ لهذهِ الأمةِ، تَستعلي بِهِ عن الأحكامِ الوضعيةِ في إصلاحِ شؤونِهم الدينيةِ ومَنْ أَعرضَ عنه وَمال إلى أوضاع النَّاس في تقويمِ الأودِ وانتظر منها المدد، فهو في سبيل القضاء على الغرةِ الإسلاميةِ بسعيه في الابتعاد عن الأحكام الشَّرعيَّة المستنبطة من الكتابِ والسُّنَّة، فتكون عاقبة أمره وضعَ رِقابِ المسلمينَ تحت نيرِ المستعمرينَ، واندماجهم في أمّةٍ لا تَرعى لهذه الأمة إلًا ولا ذمةً ) ) (2) .

المطلب الثَّاني: المعنى اللغوي:

قال الفراهيديّ: (( الفِقْهُ: العلمُ بِالدِّينِ. يُقالُ: فَقُهَ الرّجلُ يَفقُهُ فِقْهًا هو فَقيهٌ. وَفَقِهَ يفْقَهُ فِقْهًا إذا فَهِمَ .. والتَّفقُّه: تعلُّمُ الفقه ) ) (3) .

وقال ابن فارس: (( فقه: الفاء والقاف والهاء أصلٌ واحد صحيح، يَدُلُّ على إدراكِ الشّيء والعِلْم به. تَقول: فَقِهْت الحديث أفْقَهُه. وَكُلُّ عِلْمٍ بِشيءٍ فهو فِقْه .. ثُمَّ اختْصَّ بذلك علمُ الشريعة، قيل لكلِّ عالمٍ بالحلالِ والحرامِ: فقيه. وأَفْقَهْتُك الشَّيءَ، إذا بَيّنْتُه لَكَ ) ) (4) .

وقال ابن منظور: (( الفقه: العلمُ بِالشَّيءِ وَالفَهْمُ لَهُ، وَغَلَبَ على عِلْمِ الدِّين لِسيادَتِهِ، وشَرفِهِ، وفضلِهِ على سائر أنواعِ العِلْم.

(1) الفتاوي الهندية )) (ج1/ص2) . المطبعة الأميرية ببولاق. 1310هـ.

(2) المقدمات )) (ص449) من مقدِّمة كتاب (( الغرة المنيفة ) ).

(3) العين )) (ج2/ص370) للفراهيدي. تحقيق: الدكتور مَهْدِيّ الْمَخْزُومِيّ والدكتور إِبْرَاهِيم السامرائي. دار الرشيد. بغداد. 1980م.

(4) معجم مقاييس اللغة )) (ج4/ص442) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت