فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 583

*وحقَّق فيه: أنَّ أَبا حَنِيْفَةَ تابعيٌ، فقال: اختلف العلماءُ في كونِ الإِمَام أَبِي حَنِيْفَةَ تابعيًا، بَعدَما اتفقوا أَنَّهُ أدرك زمانَ الصَّحَابَةِ، فمنهم مَنْ نفاه، وجَمعٌ من الثِّقَات أَثبتوه (1) .

وقسم هذا الأصل إلى مقاصد، هي:

المقصد الأوَّل: في إثبات أن مثل هذهِ الاجتهادات لَيْسَ ببدعة وضلالة (2) . وذكر وجوهًا لذلك.

والمقصد الثاني: في دفعِ الشُّبهاتِ الواردةِ في المجاهداتِ، وذكر عبارات العلماء في جواز التَّشدّد بالشروط العديدة (3) . فذكر الرِّوَايَات، وأجاب عليها.

*وحقَّق فيه: إن قيام اللَّيْل كلّه، وقراءة القُرْآن في يوم وليلة مَرَّة ومرَّات، وأداء ألف ركعة، أَو أَزيد مِن ذلك، ونحو ذلك مِن المجاهداتِ والرياضاتِ لَيْسَ ببدعة، وليس بمنهي عنه في الشَّرعِ، بل هو أمرٌ حسنٌ مَرغوبٌ إليه، لكن بشروط:

أَحدها: أن لا يَحصُلَ مِنْ ذلك ملال الخاطر، يفوتُ به التذاذ العبادةِ، وحضورُ القلب..

ثانيها: أن لا يحمَّل بذلك على نفسه مَشقةً لا يمكن تحملها..

ثالثها: أن لا يفوت بِذلك ما هو أهم …

رابعها: أن لا يفوت بذلك حقًٌّا مِن الحقوق الشرعية، كحقِّ الأهل والأولاد …

خامسها: أن لا يكون فيه إبطال للرخص الشَّرعية..

سادسها: أن لا يكون فيه إيجاب ما لَيْسَ بواجب بالشَّرع، وتحريم ما لم يحرم فِي الشرع..

سابعها: أن يوفي أَركان العبادات حظها..

ثامنها: أن يدوم على ما يختار مِن العبادة لا يتركه إِلا بعذر….

تاسعها: أن لا يكون اجتهاده مورثًا إلى اعتقاده أَنَّهُ أفضل عملًا مِمَّا كان عليه رَسُول الله ـ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم ـ وأكثر أصحابه مِنْ تقليل العمل (4) .

وأمَّا الخاتمة: فقد جعلها ختم القُرْآن في ليلة السابع والعشرين من ليالي رمضان:

(1) ينظر المصدر نفسه (ص83) .

(2) ينظر المصدر السابق (104) .

(3) ينظر المصدر نفسه (ص120) .

(4) إقامة الحجة )) (ص140-153) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت