وقال الخادمي: (( أمَّا حَدُّهُ: فهو عِلمٌ يُبحثُ فيه عن أَحوالِ الأعمالِ من حيث الحلِّ، والحرمةِ، والفسادِ، والصِّحَّةِ. وعند الأصوليين العلم بالاحكام الشَّرعيَّة عن أَدلتها التَّفصيليَّة، فَعلى الأوّل: يَكون التَّصديق المطلق بالمسائل المخصوصةِ فِقهًا، فيكون المُقلِّدُ فَقيهًا، وعلى الثَّاني: يكون التَّصديق القطعيّ عن الأدلةِ والأمارات فقهًا، فَيخصّ الفقيه المجتهد ) ) (1) .
وقال بحر العلوم: (( الفقه: عبارةٌ عن العلمِ بالأحكامِ الحاصل بالأمارات، لأجل وجوبِ العلم ) ) (2) .
وقال الكفويّ: (( الفقه في العُرفِ: الوقوف على المعنى الخَفِي الذي يتعلق به الحكم، وإليه يُشير قَولُهم: هو التوصلُ إلى علمٍ غائبٍ بِعلمٍ شاهدٍ ) ) (3) .
وقال الشّعرانيّ: (( اسمُ الفقهِ لُغَةً وَحَقيقةً…: هو اسمٌ للوقوفِ على المعنى الحقيقي الذي يَتعلقُ بِهِ حُكُمٌ يُحتَاجُ فيه إلى النَّظَرِ وَالاستدلالِ مُطلَقًا: كعلم النحو واللغة والطب وغيرها.
يُقالُ: فُلانٌ فَقيهٌ في النحوِ والطبِ، إذا كان قادرًا على الاستنباطِ والإستخراج في ذلك )) (4) .
وجاءَ في الموسوعة: (( إنَّ الأصوليينَ قد اتجهتْ عنايتهم إلى بيانِ مَفهومِ الفقهِ في اصطلاحهم بالمعنى الوصفي، أي الحالُ التي إذا وجِدَ عليها المرءُ سمِّي فقيهًا، ولم يعرضوا لِمعناه الاسمي أي المسائل والأحكام التي يُطلقُ عليها اسم الفقه ) ) (5) .
(1) حاشية على شرح (( الدرر على الغرر ) ) (ج1/ص3) .
(2) فواتح الرحموت بشرح مُسَلَّم الثُّبُوت )) (ج1/ص12) للعلامة عَبْد العلي مُحَمَّد بن نظام الدِّين الأَنْصَارِيّ. دار العلوم الحديثة. بيروت.
(3) الكليات )) (ص690) .
(4) الميزان الكبرى )) (ج1/ص107) لعبد الوهاب الشعراني. دار العلم للجميع. ط1.
(5) الموسوعة الفقهية )) (ج1/ص10) .