فهرس الكتاب
وقد كنت حين أقرأ (( شرح الوقاية ) )على الوالد الماجد، في آخر العشرة الثامنة من المئة الثالثة من الألف الثاني للهجرة على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التحيات، أكتب على بعض مواضع بأمره الشريف، تعليقًا مختصرًا سبقًا سبقًا مشتملًا على حلّ بعض المواضع متفرقًا، واسمه (( حسن الولاية بحلّ شرح الوقاية ) )، وهو على النصف الأول من شرح الوقاية ثم شرعت في شرح كبيرٍ له مسمَّى بالسعاية في (( كشف ما في شرح الوقاية ) )، التزمت فيه حلَّ عبارات المتن والشرح، ثم ذكر ما يتعلق بها من الإبرام والجرح مع ذكر الفروع الفقهية ناقلًا من الكتب المعتبرة المتداولة، وبسطت فيه الكلام في ذكر اختلاف علماء الملة وفقهاء الأمة مع ذكر دلائلهم المعقولة والمأثورة المأخوذة من الأصول الأربعة، وما يتعلق بها من المباحث المتعلقة بالحديث وأصوله ورجاله وعلله، كل ذلك مع التوضيح والتنقيح والإنصاف والترجيح متجنبًا عن طريقة الإفراط والتفريط محترزًا عن مسالك التعصف والتغليط، وسيقول من يقف على ما أودعته فيه من النكت اللطيفة، والأبحاث الشريفة، والترجيحات الرائقة، والتوفيقات الفائقة، والفروع المهمة، والفوائد الجمة، وكشف المقامات المعضلة، وبيان الوقائع المشكلة، واختلافات المذاهب المتكثرة، وجمع الدلائل والشواهد المتفرقة وبذل الجد في بيان ما هو الأرجح والأقوى، وصرف الجهد إلى ذكر ما به يفتى والإشارة إلى ترجيح مذهب من بين المذاهب العلية مع التحرز عن العصبية والحمية حمية الجاهلية إلى غير ذلك من الخزائن المودعة والأسرار المستودعة، هذا بحر زاخر، وكنز فاخر، وسحر ساحر، كم ترك الأول للآخر )) (1) .
(1) ينظر (( السعاية ) ) (ج1/ص 2-3) .