فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 583

الثاني: اختياره تحقيقه لعدم كراهة تكرار الوضوء إن كان لقصد إزالة الآثام، قال رحمه الله: (( الظاهر أنه لا فرق بين التثنية والتثليث والتربيع وغيرها، فإن الأحاديث التي ورودت للترغيب في الوضوع على الوضوء تفيد الاطلاق، والحق في هذا المقام أن يقال التكرير إن كان لقصد إضاعة الماء فهو إسراف، فيكون مكروهًا أو حرامًا وإن كان لقصد إزالة الآثام فلا يكره وليس بإسراف، فالعبرة للنية، والوضوء وإن كان غير مقصود لذاته، لكنه مفيد لإزالة الآثام وزيادة المدح بلا ريب، فيكون تكراره مشروعًا، فافهم ) ) (1) .

الثالث: اختياره وتحقيقه لاستحباب الشرب قائمًا، قال: (( وظاهر عبارة الخلاصة وغيرها من أن المستحب هاهنا هو الشرب فقط سواء كان قاعدًا أو قائمًا، لكن أكثر أصحابنا منهم صاحب (( المنية ) )، و (( سنن الهدى ) )اختاروا أنهما مستحبان مستقلان الشرب وكونه قائمًا، وهو الصحيح لحديث ابن عباس: (( سقيت النبي صلى الله عليه وسلم من زمزم فشرب قائمًا ) ) (2) )) (3) .

(1) ينظر المصدر السابق (ج1/ص 186) .

(2) رواه ابن ماجه في كتاب الأشربة رقم (3413) بهذا اللفظ، وأحمد في مسند بني هاشم رقم (2132،3349) ، ورواه من فعل علي ـ كرمه الله وجهه ـ البخاري في كتاب الأشربة رقم (5184) ، ومسلم في كتاب الأشربة رقم (3997) . والنسائي في كتاب الطهارة رقم (130) .

(3) ينظر (( السعاية ) ) (ج1/ص188) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت