فهرس الكتاب
السادس: اختياره وتحقيقه لرجحان مذهب المالكية في أنه لا مقدار للماء حتى ينجس، وإنما المعول عليه هو تغير طعمه أو رائحته أو لونه: قال رحمه الله: (( وخلاصة الكلام في هذا المقام أن في طهارة الماء وتنجسه لعلماء الأمة اثني عشر مذهبًا: الأول:مذهب الظاهرية. والثاني: مذهب المالكية. والثالث: مذهب الشافعية. والرابع: التحديد بالتحريك. والخامس: التحديد بالكدرة. والسادس: التحديد بالصبغ. والسابع: السبع في السبع. والثامن: الثمانية في الثمانية. والتاسع: عشرين في عشرين أو في عشر. والعاشر: العشر في العشر. والحادي عشر: خمسة عشر في خمسة عشر. والثاني عشر: اثنا عشر في اثنى عشر. وإنه قسم الرَّابع إلى ثلاثة أقسام باعتبار ثلاثة روايات التحريك باليد، والتحريك بالغسل، والتحريك بالوضوء يكون المجموع أربعة عشر مذهبًا، أحد عشر منها للحنفية والثلاثة لغيرهم، والمفهوم من (( الغنية ) )أن مذهب التحديد بالتحريك غير مذهب التفويض إلى رأي المبتلى، فإنه قال الحد الفاصل بين القليل والكثير التحقيق أنه مفوض إلى رأي المبتلى به غير مقدور بشيء، فمن غَلَبَ على ظنِّه وصول النجاسة إلى جانب لا يجوز الوضوء، وإلا جاز، وهو الأصحُّ عند جماعة، منهم: الكرخي وصاحب (( الغاية ) )و (( الينابيع ) )وغيرهم، وهو الأليق بأصل الإمام من عدم التحكم بتقدير في ما لم يرد فيه تقدير شرعي وكثير من المشايخ، جعل الحد الفاصل عدم تحرك أحد الطرفين بحركة الطرف الاخير.انتهى ملخصًا.