فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 583

إن المتتبع لمن ترجم (1) للإمام اللَّكْنَوِيّ في عصره، وللتقريظات في نهاية مؤلفاته، وتعليقاته في مؤلفاته، ولمدح تلاميذه له أَوْ رثائهم (2) ؛ يجد أنهم كانوا يطلقون عليه (( المَوْلَوِيّ ) )، وفي بعض الأحيان (( العلامة ) )، ويمكن أن يكون ذلك راجع إلى أسباب، أهمها:

1ـ أن لكل زمان وبلاد أَوصافهم الخاصة بهم، فمثلًا كان (( الغالب على فقهاء العراق السذاجة في الألقاب والاكتفاء بالنسبة إلى صناعة أَو محلة أَو قبيلة أَو قرية كالجصاص والقدوري والطحاوي والكرخي والصيمري، والغالب على أهل خراسان وما وراء النهر المغالات في الترفع على غيرهم كشمس الأئمة وفخر الإِسلام وصدر الإِسلام وصدر الشَّرِيعَة ونحو ذلك، وهذا في الأزمنة المتأخرة، وأما في الأزمنة المتقدمة فكلهم بريئون من أمثال ذلك ) ) (3) .

(1) من الَّذِينَ ترجموا له عَبْد الحي الحسني في كتابه (( نزهة الخواطر ) )، وقد حضر بعض دروسه، وكان من أشد المعجبين به، فأطلق عليه (( العلامة ) )، إِلا أن الشَّيْخ عَبْد الحي الحسني كان يميل إلى الْحَدِيث أكثر، يدرك هذا من يطالع كتبه .

(2) من الَّذِينَ رثوه عند وفاته تلميذه مُحَمَّد عَبْد العلي المدراسي في قصيدة طويلة، حيث قال:

إِنَّهُ علامة في كُلّ علم بالكلام

سالمًا عَن آفة الإكثار بالصموت

(( الأثار المرفوعة ) ) (ص145) .

(3) الفوائد )) (ص239) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت