فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 583

الثانية: اختار أن يقول الإمام مع المأمومين ربنا ولك الحمد، خلافًا لرأي أبي حنيفة، فقال رحمه الله: (( يكتفي الإمام بالتسميع، يعني لا يقول ربنا لك الحمد، هذا هو المشهور من مذهب أبي حنيفة أخذًا من حديث: (( إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا لك الحمد ) ) (1) ، فإن هذه قسمة والقسمة تنافي الشركة، ، وهو مخرج عند الأئمة الستة وغيرهم، والذي ذهب إليه الجمهور وأبو يوسف ومحمد، وروي عن أبي حنيفة أن الإمام أيضًا يقول: ربنا لك الحمد سرًا بعد التسميع، واختاره الفضلي والطحاوي والشرنبلالي وصاحب (( المنية ) )وعامة المتأخرين من أصحابنا، وهو الأصح الموافق لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول بعد سمع الله لمن حمد: (( ربنا لك الحمد ) )، وفي رواية: (( ربنا ولك الحمد ) ) (2) ، وفي رواية: (( اللهم ربنا لك الحمد ) )، وفي رواية: (( اللهم ربنا ولك الحمد ) )، وذلك كله في (( صحيح البخاري ) (( مسلم ) )وغيرهما من الكتب المعتبرة )) (3) .

(1) رواه البخاري في كتاب الأذان رقم (680) . ومسلم في كتاب الصلاة رقم (617) . والنسائي في كتاب الإمامة رقم (789) . وأبو داود في كتاب الصلاة رقم (627) . وأحمد في مسند بن هاشم رقم (3359) . ومالك في كتاب النداء للصلاة رقم (183) . والدارمي في كتاب الصلاة رقم (1277) .

(2) رواه البخاري في كتاب الأذان رقم (648) . ومسلم في كتال الصلاة رقم (622) . والترمذي في كتاب الصلاة رقم (247) . والنسائي في كتاب الإفتتاح رقم (866) . وأبو داود في كتاب الصلاة رقم (649) . وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة رقم (837) . وأحمد في مسند المكثرين من الصحابة رقم (4445) . ومالك في كتاب النداء للصلاة رقم (442) . والدارمي في كتاب الصلاة رقم (1228) .

(3) عمدة الرعاية )) (ج1/ص168) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت