فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 583

وحصلَ الشيءُ نفسهُ مع مصطلح (( إمام ) )، فلمْ أجدْ دراسةً خاصةً بِهِ، فحرصتُ على أن أضعَ ضوابطَ معينةً له، ثم بيانِ مدى انطباقِ ذلك على الإمامِ اللكنويِّ، بدراسةٍ تقومُ على التتبعِ والاستقراءِ في كتبِ التراجمِ فيمنْ أُطلقَ عليه لفظُ (( إمام ) )، وما هي الأوصافُ التي أُطلقتْ عليه.

وفي دراستي لكلمةِ (( فقه ) )، وضحتُ سببَ اشتهارِ الإمامِ اللكنويِّ بكونه محدِّثًا في هذا الزَّمان أَكثرَ ممَّا هو فقيه، وممَّا قلتُ: إن مؤلفاتِهِ في الحديث تجاوزت خمسةَ مؤلفاتٍ بقليل في حين أنَّ مؤلفاتِهِ في الفقهِ تزيدُ على الخمسينَ مؤلفًا.

والبابُ الأولُ من الرسالةِ: تناولتُ فيه دراسةَ الإمامِ اللكنويِّ بشكلٍ عامٍّ، والذي اشتملَ على أربعةِ فُصولٍ:

الفصلُ الأولُ: في بيانِ اسمهِ، وكنيتهِ، ونسبهِ، ونسبتهِ، وتاريخِ ومكانِ ولادتهِ ، وأسرتِهِ، وحجَّهِ، وَمَرضِهِ وموتِهِ وقبرِهِ، كُلُّ ذلكَ بإيجازٍ غيرِ مخلٍ.

والفصلُ الثاني: في تحقيقِ مواردِ وعناصرِ علمِهِ رحمه الله، وأرجعتُها إلى أربعةِ عناصرَ، تكلمتُ على كلِّ واحدٍ منها في مبحثٍ خاصٍ بِهِ:

فالمبحثُ الأولُ: في جدِّهِ واجتهادهِِ في طلبِ العلمِ، وتحتَهُ مَطالبُ تناولتُ فيها مسيرتَهُ في طلبِ العلمِ مبرزًا المنهجيةَ التي سارَ عليها في تلقيهِ للعلومِ، ضِمْنَ الدرسِ النظاميِّ المشهورِ في الهندِ.

وَأَشَرْتُ إلى الأسبابِ التي جعلتْ منه إمامًا موسوعيًا في العلومِ، ومن أَبْرَزِها كثرةُ مطالعتِهِ للكتبِ.

والمبحثُ الثاني: تحدثتُ فيه عن العلماءِ الذين أخذَ عنهم أو أَجازوهُ.

والمبحثُ الثالثُ: وقفتُ فيه عندَ بيانِ قدراتِهِ واستعداداتِهِ التي منحَهَا الله له.

والمبحثُ الرابعُ: كرستُهُ للحديثِ عنْ بيئتهِ وتأثرِهِ بِها.

والفصلُ الثالثُ: في آثارِ الإمامِ اللكنويِّ، مهدتُ فيه بتوطئةٍ في حصولِ القبولِ له في زمانِهِ وبعدَهُ، ثُمَّ قسمتُهُ على مبحثينِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت