أما حاشية الجزأين الآخرين، فهي لوالد اللكنوي الشيخ محمد عبدالحليم، كما صرَّح بذلك اللكنوي في خاتمة الطبع، ثم زاد عليها اللكنوي بعض الزيادات )) (1) .
فنسبة جميع الحواشي في الجزأين الأوليين للإمام اللكنوي غير صحيح، كما تفيد عبارة اللكنوي السابقة.
نماذج من اختيارات الإمام اللكنوي فيها:
الأولى: اختار أن قدم المرأة في الصلاة عورة، فعقب على قول المرغيناني: أنها ليست بعورة وهو الأصح، فقال: (( أقول كيف يكون أصح، وقد روى أبو داود والحاكم عن أم سلمة أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن الصلاة في درع وخمار فقال: (( إذا كان الدرع سابغًا يغطي ظهور قدميها يجوز ) ) (2) ، فهذا صريح في أن القدم عورة لما رجَّحه شارع (( المنية ) )وقاضيخان، والتحقيقُ ما ذكره الطَّحاوي أنها عورة في الصلاة للحديث، غير عورة خارجها للحاجة، وهذا وإن كان مخالفًا للأكثر لكن بعد وضوح الدليل يجب أن يعول عليه )) (3) .
الثانية: اختار أن المصلِّي يرسل بعد التكبيرة الثالثة من الركعة الثانية في صلاة العيد، فقال رحمه الله: (( صرح الفقهاء بأنه يرسل اليدين في ما بين تكبيرات العيدين، وسكتوا إذا فرغ الإمام من التكبيرة الثالثة في الركعة الثانية، فهل يرسل اليدين ثم يكبر للركوع أم يضع؟ فأجبت بأن يرسل هاهنا أيضًا بناءًا على ما صرحوا أن قيام في ذكر مسنون، ففيه الوضع كالقيام، ومالا فلا، وهذا قيام ليس فيه ذكر مسنون فيكون فيه الإرسال، وهو ظاهر ومع ظهوره لا يقبل نزاع منازع، ثم رأيت تصريح ما أجبت به في (( مجالس الأبرار ) )لملا سعد الرومي من المتأخرين، وهو كتاب معتبر كما قاله مولانا عبد العزيز الدهلوي في بعض تحريراته، فمن قال أنه غير معتبر، فهو غير معتبر )) (4) .
(1) الإمام اللكنوي )) (ص222) .
(2) رواه أبو داود في كتاب الصلاة رقم (545) .
(3) حاشية الهداية )) (ج1/ص93) .
(4) حاشية الهداية )) (ج1/ص174) .