فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 583

ويصف رحمه الله مصنفاته، فيقول: (( نَعَمْ لَيْسَ تصنيف مِن تصانيفي موصوفًا بمجمع المهملات، ولا موسومًا بمنبع المزخرفات، وليس فيها انتحال عن كلام الشوكاني أَو الحراني، ولا فيها نقل محض كنقل النقال البَطَّال الجاني، ولست أَنا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثًا، ولا كالذي رجع بخُفَّي حنين وأحدث أحداثًا، فإن كانت البركة مقتصرة على أن يجمع أحد كتابًا، نقلًا محضًا أَو انتحالًا سالكًا فيه مسلك حاطب اللَّيْل غير مميز بين الرَّجِل والخيل، مقّرًا أَنَّهُ لم يلتزم فيه الصحة ولا الاحقاق، بل قصد جمع الرطب واليابس والنقل المحض والارتفاق فإني أعوذ بالله من مثل هذهِ الحركة التي لا يعدها أرباب العقل إِلا سفسطة ) ) (1) .

وبعد هذا الذي ذكرت أشرع في ذكر مؤلفاته فِي العلوم المختلفة، وقد حقَّقتُ فيه عدد مؤلفاته، وأسماءها المختلفة.

لم تكن دراستي هي الأولى عن حياة الإمام اللكنوي،فقد سبقني إلى هذا غير واحد تناولوا فيها جوانب من حياة الإمام ومعارفه غير الذي أنا في صدده،فتعرضوا لمؤلفاته من حيث الأسماء والعدد،إلا أنني سلكت مسلك التتبع والاستقراء من خلال مؤلفات الإمام اللكنوي، وذلك للأسباب الآتي ذكرها:

1ـ الاختلاف بين المؤلفين في عدد مؤلفاته، فالدكتور الندوي أوصلها إلى عشرين ومئة مؤلفٍ بينما أطلق الشيخ عبد الفتاح أبوغدة العدد بأنه يربو على خمسة عشر ومئة مؤلفٍ .

2ـ توثيق نسبة كل كتابٍ إليه من كلامه رحمه الله؛فهي أدق الطرق في إثبات مؤلفات عالم له.

ومما يَزِيد في الاطمئنان في نسبة هذهِ الكتب لَهُ، وعدم وصول يد العبث إليها والتغيير فيها؛ لأنها طبعت في حياته، فكتابه (( النافع الكبير ) ) (وهو مقدمة لحاشيته على شرح الجامع(( الصغير ) ))، طبع في دار الكتب العلمية على أنه شرح لـ (( لجامع الصغير ) )، وهذا خطأٌ بيِّن، وأيضًا يوجد فيه نقص عمَّا يوجد في الطبعة الهندية.

(1) تذكرة الراشد )) (ص 73-74) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت